جسم الانسان

أجزاء الأذن وأمراضها

تعريف الأذن

هي عضو يستخدم من قبل الكائنات لاستشعار الصوت ضمن ما يعرف بحاسة السمع. يستخدم المصطلح إما للإشارة للعضو الخارجي الظاهر من الجهاز السمعي أو عن كامل الجهاز السمعي الداخلي المسؤول عن المعالجة الأولية للصوت. ليس لكل الحيوانات أذن في ذات الجزء من أجسامها.

والأُذُن هي العضو الحسي الذي يمكّننا من خلالها السمع، والذي هو أحد أهم الحواس، فنحن نتفاهم مع بعضنا عن طريق الكلام، وهذا يعتمد على السمع بشكل رئيسي. ويتعلم الأطفال الكلام عن طريق الاستماع إلى حديث الآخرين وتقليده. وإذا أُصيب الطفل بإعاقة في السمع، فهي غالباً ما تؤدي إلى صعوبة في الكلام. ومن فوائد السمع أنه يحذرنا من الأخطار كسماعنا صوت تحذير بوق السيارة أو صفارة القطار، وحتى أثناء النوم قد نسمع جهاز التحذير من الحريق، أو نباح كلب الحراسة، كذلك يمنحنا السمع المتعة عند الاستماع لتغريد الطيور، وأصوات الأمواج التي تتكسر على الشاطئ.

كيف تعمل الأذن

تشريح الجهاز السمعي معقد للغاية ولكن يمكن تقسيمه على نطاق واسع إلى قسمين ، أحدهما يسمى “المحيطي” والآخر “مركزي”.

وتعتبر الأذن من أهم الأعضاء التي توجد في جسم جميع الكائنات الحية وهي التي تتكون من ثلاث اجزاء ومنها الأذن الخارجية والأذن الوسطى والأذن الداخلية، وهي تعمل دائماً لتتبع جميع الأصوات سواء الداخلية أو الخارجية ويتم توصيل الصوت إلى الدماغ وهو الذي يتم من خلالها تحليلها وترجمتها ومعرفة ما الطلب الذي يتم طلبه من الشخص وهذا من خلال تفسير الكلام من خلال الدماغ بشكل دائم.

أجزاء الأذن الخارجية

تتكوّن من جزءين هما:

  • الصـيوان.
  • النفق السمعي الخارجي.

1- الصيوان: هو الجزء المنحني والظاهر من الأذن خارج الرأس، وهو خال من العظام، ويتكون أساساً من نسيج متين ومرن يُسمى: الغضروف، الذي يغطى بطبقة رقيقة من الجلد، ويسمى الجزء الأسفل المتدلي من الصيوان بشحمة الأذن (الرَّوم) وتتكون من مادة دهنية.
تربط ثلاث عضلات الصيوان بالرأس، وليس لهذه العضلات استعمال مفيد لدى الإنسان إلا أنها يمكن أن تتحرك عند بعض الأشخاص مما يجعل آذانهم تهتز. وتنمو هذه العضلات عند بعض الحيوانات نمواً كبيراً وتتحرك بصورة جيدة، مما يمكن القطط والكلاب والثعالب والخيول والأرانب من توجيه آذانها نحو مصدر الصوت، وتزداد بالتالي حدة السمع لديها.

2- النفق السمعي الخارجي: هو الفتحة التي تُرى بالنظر المباشر إلى الأذن، وهي طريق يؤدي إلى طبلة الأذن، وهي عبارة عن غشاء رقيق مشدود بقوة. ويبلغ نصف قطره نحو 10 ملم وهي تفصل بين الأذن الخارجية والوسطى، وتسمى أيضًا الغشاء الطبلي. ويبلغ طول قناة السمع الخارجية نحو 5,2 سم، وهي تنحني نوعاً ما على شكل حرف “S” في اللغة الإنجليزية. ويحتوي الجلد في الثلث الخارجي منها على شعر، وغدد عرقية، وغدد أخرى تفرز الصملاخ (شمع الأذن) هو سائل دهني تفرزه الغدد الشمعية وظيفته حماية الأذن من البكتيريا والفطريات. الذي يساعد على حماية الطبلة بالتقاط الأوساخ التي قد تتجمع حولها. وقد يتطلب الأمر أحياناً تدخل الطبيب للتخلص من هذا الشمع المتراكم، وينبغي ألا يحاول أي شخص إخراج هذا الشمع بنفسه باستعمال بعض الأشياء الصغيرة مثل أعواد الثقاب، إذ قد يؤدي هذا إلى تمزق الطبلة.
ويحيط العظم الصدغي بثلثي النفق السمعي الخارجي، وهذا العظم (أي الصدغي) هو أكثر العظام صلابة في الجسم، وهو يحيط أيضاً بالأذن الوسطى والداخلية، وهو بذلك يحمي المكونات الدقيقة لتلك الأجزاء من الأذن.

الأذن الوسطى

هي حجرة ممتلئة بالهواء حجمها نحو 1 سنتيمتر مكعب وهي متصلة بالجو الخارجي عن طريق قناة أوستاكي التي تفتح في البلعوم. وتكون الأذن الوسطى خلف طبلة الأذن وتحتوي على عظام الأذن الوسطى، والتي تسمى أيضاً ب عظيمات السمع المكونة من “المطرقة” و”السندان” و”الركاب “. تلك الثلاثة عظام موصولة على التوالي ووظيفتها توصيل اهتزازات الطبلة مضخمة إلى قوقعة الأذن. العظمة الثالثة من عظام الأذن الوسطى هو أصغر عظمة في الجسم. هذه العظام مرتبة بحيث أن حركة العظم الأول تنتقل إلى العظام الأخرى ومنها إلى القوقعة الأذنية. وقناة أوستاكي مثل الجيوب الأنفية تكون عبارة عن فراغ في الجمجمة فيه هواء ومبطن بغشاء مخاطي ويدخل الهواء إليها من البلعوم خلف الفم. العظم الحلمي الذي يقع خلف الاذن يحتوي على فراغات فيها هواء تتصل بالأذن الوسطى.

في العادة تكون قناة اوستاكي مسدودة لكنها تفتح كلما بلع الإنسان. عندما تكون في الطائرة فإن الهواء المحيط ينتقل من ضغظ مرتفع (على الأرض) إلى ضغط منخفض (يخفض الطيار الضغط داخل الطائرة حيث يقل الضغط في طبقات الجو العليا) فيتمدد الهواء في داخل الأذن الوسطى ويخرج بعضه من الأذن الوسطى إلى الأنف. عندما تهبط الطائرة يجب أن تُفتح قناة اوستاكي (يساعد على ذلك مثلا بتكرار البلع) لموازنة الضغط في الأذن الوسطى. كذلك يشعر الغواص باختلاف الضغط حول الأذن الوسطى. (ملحوطة:يشعر بعض الناس أحيانا في الطائرة أثناء الهبوط بألم شديد في الأذن بسبب عدم تساوي ضغط الهواء داخل وخارج الأذن. عند الهبوط يرفع الطيار ضغط الهواء في الطائرة لمعادته مع الضغط الخارجي على الأرض. من هنا ينشأ عدم تساوي ضغط الهواء خارج وداخل الأذن ويشعر الراكب بلألم في أذنه. ويمكن تفادي ذلك الألم بأن يستنشق الشخص كمية وفيرة من الهواء ويبلعه مع قفل الفم فتنفتح قناة أوستاكي وتعادل ضغط الهواء داخل وخارج الأذن. تكرار عملية ملئ الصدر بالهواء وقفل الفم والبلع تعمل على فتح قناة أوستاكي ولا يشعر الإنسان بألم في أذنه أثناء هبوط الطائرة).

أجزاء الأذن الداخلية

تحتوي على العديد من التراكيب الدقيقة المتصلة ببعضها وتسمى أحياناً التيه، وهي عبارة عن مجموعة من الممرات المركبة بشكل معقد، وتتكون من تيه عظمي يحيط بتيه غشائي أصغر منه ويفصل بينهما سائل ذو تركيب خاص.

وتتكون الأذن الداخلية من ثلاثة أجزاء رئيسية هي:

  • الدهليز.
  • القنوات الهلالية الثلاث أو ما يسمى بالقنوات شبه الدائرية.
  • القوقعة.

1- الدهليز: غرفة صغيرة، دائرية الشكل، طولها نحو 5 ملم، وهو يمثل الجزء الأوسط من الأذن الداخلية، وتربط جدرانه العظمية بين القنوات الهلالية الثلاث والقوقعة، ويوجد بداخله كيسان يشبه كل واحد منهما الحقيبة ويدعيان القُرَيْبَة والكُيَيْس، ويُوجد على الجدار الداخلي لكلا الكيسين انتفاخ مبطن بخلايا شعرية، وهذه الأخيرة خلايا حسية خاصة ذات بروزات دقيقة تشبه الشعر، وهي متصلة بالألياف العصبية، وتغطى بغشاء دقيق تنطمر فيه حبوب معدنية صغيرة تسمى غبار التوازن. للدهليز غشاءان صغيران يواجهان الأذن الوسطى، أولهما النافذة البيضية التي تستند إلى الصفيحة القاعدية للرِّكاب، أما الثاني فهو النافذة المستديرة التي تقع أسفل النافذة البيضية مباشرة.

2- القنوات الهلالية الثلاث: تقع خلف الدهليز وتتكون من ثلاث قنوات مرتبة فيما بينها بزوايا قائمة، وتسمى الجانبية والعليا والخلفية، وتقع القناة الجانبية في مستوى أفقي، في حين توجد القناتان العليا والخلفية بشكل عمودي، وتقع القناة العليا أمام القناة الخلفية وتشكل كل قناة ثلثي دائرة، وتحتوي على أنبوب مليء بسائل، ويتسع كل أنبوب عند نهايته مكوناً كيساً يسمى: الأنبورة (الجراب) وهو يحتوي على خلايا شعرية تتصل بالألياف العصبية، كما أن أنابيب الخلايا شبه الدائرية تتصل بالقُرَيْبَة التي تتصل بدورها بالكُيَيْس عن طريق إحدى القنوات. ويتكون عضو الأذن المسؤول عن حفظ التوازن من القنوات شبه الدائرية والقُرَيْبَة والكُيَيْس، وهي تسمى أحياناً أعضاء الدهليز أو أعضاء التيه.

3- القوقعة: تقع أمام الدهليز وهي تشبه الصدفة الحلزونية، وتتكون من حلزون يدور حول نفسه مرتين ونصف المرة، وبداخله ثلاثة أنابيب ملتفة حولها ومليئة بسائل، ويبدأ الأنبوب الأول من النافذة البيضية ويبدأ الثاني من النافذة المستديرة، ويلتقي هذان الأنبوبان عند قمة الحلزون. أما الأنبوب الثالث الذي يسمى أنبوب القوقعة فيقع بين الأنبوبين الأولين. ويحتوي على الغشاء القاعدي الذي يوجد به أكثر من 15 ألف خلية شعرية، وهذه الخلايا تُكوِّنُ عضو كورتي وهو عضو السمع الفعلي. ويوجد غشاء آخر فوق الخلايا الشعرية يسمى الغشاء السقفي.

يسمى عصب الأذن الداخلية المسؤول عن السمع والتوازن بالعصب الدهليزي القوقعي، وله فرعان: الأول هو العصب القوقعي الذي تمتد أليافه إلى الخلايا الشعرية الموجودة في عضو كورتي، حيث ينقل حس السمع. والثاني هو العصب الدهليزي وتمتد أليافه إلى الخلايا الشعرية في القُرَيْبَة والكُيَيْس وأنبورة القنوات شبه الدائرية، وينقل حس التوازن.

أمراض الأذن

1- دمامل وحبوب الأذن:

  • قد تتسبب التهابات أو عدوى بكتيرية في نمو دمل أو حبة في داخل قناة الأذن، وعادة ما يبدأ هذا النوع من الالتهابات مع تضرر في أنسجة قناة الأذن.

2- تصلب الأذن الوسطى:

  • تصلب الأذن الوسطى هو عبارة عن مرض جيني يتسبب به نمو غير طبيعي للعظام في داخل الأذن، وقد يتسبب هذا المرض بفقدان السمع، بل حتى إنه أحد الأمراض الشائعة التي تتسبب بفقدان السمع.

3- أذن السباحين:

  • أذن السباح هي عبارة عن مرض يظهر على شكل التهاب في قناة الأذن، وعادة ما يكون سببه تراكم الرطوبة والماء والسوائل في الأذن، الأمر الذي يؤدي مع الوقت لالتهابها.

4- داء مينيير:

  • داء مينيير هو عبارة عن مرض يؤثر على الأذن الداخلية، لا سيما منطقة التيه ( the labyrinth). وهذا الجزء من الأذن هو المسؤول عن تفكيك الأصوات وإرسالها للدماغ، كما أنه مسؤول عن حس التوازن في الجسم.

5- فطار أذني:

  • الفطار الأذني هو عبارة عن مرض أو عدوى في قناة الأذن الخارجية يتسبب به نوع من الفطريات.

6- طنين الأذن:

  • طنين الأذن هو مرض يشعر فيه المريض برنين أو صوت ما في الأذن (تماماً كما يوحي الاسم)، وقد تختلف طبيعة الصوت من مريض لاخر ومن حالة لأخرى.

7- الرضخ الضغطي:

  • الرضخ الضغطي هي حالة طبية تصيب الأذن نتيجة تغير الضغط المفروض عليها في الماء أو الجو. وعادة ما تحدث تغيرات الضغط المذكورة عند تغيير الارتفاع فجأة كما في حالات ركوب الطائرة، الغطس، قيادة السيارة في منطقة جبلية.

8- التهاب العصب الدهليزي:

  • هو أحد التهابات الأذن التي تصيب الأذن الداخلية ويتسبب فيه عدوى معينة.

9- الصمم الشيخوخي:

  • الصمم الشيخوخي هو حالة يفقد فيها المصاب حاسة السمع نتيجة التقدم في العمر، وعادة ما تصيب الأشخاص الأكبر من سن 65 سنة.

10- الورم الكوليسترولي:

  • الورم الكوليسترولي أو ما يسمى بورم الأذن اللؤلؤي هو عبارة عن نمو غير طبيعي للجلد في داخل القناة الوسطى للأذن، ويتسبب به عادة التهاب أو عدوى مزمنة.

أسباب التهاب الأذن

تحدث عدوى الأذن عندما تتضخم أو تسد أحد أنابيب قناة استاكيوس وفقًا لموقع “emedicinehealth” ما يتسبب في تراكم السوائل في الأذن الوسطى بأحد أنابيب استاكيوس وهي أنابيب صغيرة تمتد من كل أذن مباشرة إلى مؤخرة الحلق.

قد تشمل أسباب انسداد أنبوب استاكيوس:

  • الحساسية.
  • نزلات البرد.
  • التهابات الجيوب الأنفية.
  • المخاط الزائد.
  • التدخين.
  • التغيرات في ضغط الهواء.

أعراض التهاب الأذن

بعض الأعراض الشائعة لعدوى الأذن تشمل:

  • ألم خفيف أو إزعاج داخل الأذن.
  • الشعور بالضغط داخل الأذن لا يزال مستمرًا.
  • صعوبة في البلع عند الأطفال الصغار.
  • تكوين صديد بالأذن.
  • فقدان السمع.

علاج التهاب الأذن

قد تساعد بعض الطرق التالية في تخفيف أعراض التهاب الأذن الخفيفة:

  • وضع قطعة قماش دافئة على الأذن المصابة.
  • تناول أدوية الألم التي لا تحتاج إلى وصفة طبية.
  • استخدام قطرات الأذن.
  • تناول مزيلات الاحتقان غير الفعالة.
  • إذا ازدادت الأعراض سوءًا أو لم تتحسن، يجب عليك تحديد موعد مع الطبيب، قد يتم وصف المضادات الحيوية إذا كانت عدوى الأذن مزمنة .
  • إذا كان لدى طفل دون الثانية من العمر أعراض التهاب الأذن، فمن المرجح أن يعطيه الطبيب المضادات الحيوية أيضًا، ومن المهم إنهاء دورة المضادات الحيوية بأكملها إذا تم وصفها.
  • قد تكون الجراحة خيارًا آخر إذا لم يتم القضاء على التهاب الأذن بالعلاجات الطبية المعتادة أو إذا كان لديك العديد من التهابات الأذن خلال فترة زمنية قصيرة.
السابق
وظيفة الخلايا الشعرية
التالي
كيفية عناية بلسم النحل