التاريخ الإسلامي

أشهر معركة مع المرتدين

منهم المرتدون

بعد وفاة النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- اجتمعَ المسلمون على تولية سيدنا أبي بكر الصديق -رضي الله عنه- خلافة المسلمين، ليظهر بعد ذلك عدد من المسلمين الذين لم يثبت الإيمان في قلوبهم، فيُعلنوا الارتداد عن دين الله تعالى، وكان ذلك بإحدى طريقتين، إمّا أن يعلنَ أحدهم الخروج من دين الإسلام، أو من خلال الامتناع عن تأدية فريضة الزكاة التي هي أحد أركان الإسلام، وهنا كان موقف سيدنا أبي بكر الصديق -رضي الله عنه- حازمًا تجاه المرتدين من خلال محاربهم جميعًا في حروب الردة، وفي هذا المقال سيتم تناول معلومات عن أشهر المرتدين في الإسلام.

قصة المرتدين

واجه أبو بكر رضي الله عنه في بداية حياته السياسيَّة كخليفةٍ للمسلمين رِدَّة العرب وانتقاضهم على الإسلام كدين، وعلى حكم المدينة كقوَّةٍ سياسيَّة، ووردت إليه الأخبار من كافَّة أرجاء الجزيرة العربية بارتداد بني أسد بقيادة طليحة بن خويلد الذي ادَّعى النبوَّة، وبني فزارة بقيادة عيينة بن حصن، وبني عامر وغطفان بقيادة قرَّة بن سلمة القشيري، وبني سُلَيْم بقيادة الأشعث بن قيس الكِندي، وبني بكر بن وائل في البحرين بقيادة الحكم بن زيد، وبني حنيفة بقيادة مسيلمة الكذاب الذي ادَّعى النبوَّة، وحافظت قريش وثقيف وأهل المدينة على ولائهم.

قرَّر أبو بكر التصدِّي لهذه الحركات الارتداديَّة بالقوَّة والحزم خاصَّةً بعد ورود أنباءٍ عن تحفُّز القبائل لشنِّ هجومٍ واسعٍ على المدينة وتدمير القاعدة المركزيَّة للدين الإسلامي.

أشهر معركة من معارك المسلمين مع المرتدين

بعد وفاة الرسول -صلى الله عليه وسلم- واستلام أبو بكر الصدّيق -رضي الله عنه- للخلافة، قرّر أبو بكر محاربة المرتدين وقتالهم؛ ليعودوا إلى الإسلام. فأرسل أبو بكر السرايا إليهم، وكان من بين تلك السرايا سريّة عكرمة بن أبي جهل حيث أُرسل إلى مسيلمة مع معسكرٍ من الجيش، ثمَّ أُرسلت سريّة شُرحبيل بن حسنة رضي الله عنه، أمّا عِكرمة فقد انهزم أمام مسيلمة، وعندما عَلِم شُرحبيل بن حسنة بخبر انهزام عكرمة أقام في الطريق. وكان عكرمة قد كتب إلى أبي بكر ليُعلِمَه بما حصل فأرسل إليه أبو بكر رسالةً قال فيها: (يا ابن أُمِّ عكرمة لا أرينك ولا تراني، لا ترجع فتُوهِن الناس، امضِ على وجهك حتى تساند حذيفة وعرفجة فقاتل معهما أهل عُمان ومهرة، وإن شُغلا فامضِ أنت، ثمَّ تسير وتُسيّر جندك تستبرئون من مررتم به، حتى تلتقوا أنتم والمهاجر بن أبي أميَّة باليمن وحضرموت). وبعد ذلك كتب أبو بكر إلى شُرحبيل لينضمَّ إلى جيش خالد بن الوليد الذي أُرسل إلى مالك بن نويرة، فالتقى الجيشان وسارا جهة اليمامة لقتال المرتدين. لمّا علِم مسيلمة بأنَّ خالد بن الوليد قد اقترب، وضع مسيلمة جنده في منطقة عقرباء، والتقى الجيشان في صباح اليوم التالي، وانهزم المسلمون في بداية المعركة لشدَّة قوة ومنعة جيش مسيلمة، حيث كان عدده مئة ألف مقاتل بينما كان عدد المسلمين اثنا عشر ألفاً، وقام بنو حنيفة باختراق جيش المسلمين حتى وصلوا إلى ما قبل مؤخرة الجيش، وكادوا أن يقتلوا زوجة خالد بن الوليد، وقد قدَّم الصحابة مواقف بطوليّة في هذه المعركة مثل: ثابت بن قيس الذي استشهد في هذه المعركة، وأبو حذيفة، وزيد بن الخطّاب الذي قتل قائد ميسرة المرتدين واسمه نهار الرجال، ممّا أدّى إلى إضعاف همّة المرتدين واشتدَّ القتال بين الجيشين وقاتل خالد ومن معه جيش العدوّ قتالاً شديداً، وهزم المسلمون المرتدين بأمر الله بعد قتل مسيلمة الكذّاب على يد وحشيّ بن حرب ورجل من الأنصار، وأعلن المرتدون استسلامهم

حروب الردة في عهد أبو بكر الصديق doc

للتنزيل اضغط هنا

معركة الربذة

في سنة 30 هـ كان أبو ذر الغفاري أول من سكن الربذة حيث ذكر بعض المؤرخين ان أبا ذر يذهب إلى أن المسلم لا ينبغي له أن يكون في ملكه أكثر من قوت يومه وليلته أو شيء ينفقه في سبيل الله أو يعده لكريم، ويأخذ بظاهر القرآن: ﴿الذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذابٍ أليم﴾ (سورة التوبة، الآية: 34). فكان يقوم بالشام ويقول: يا معشر الأغنياء واسوا الفقراء، بشر الذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله بمكاوٍ من نار تكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم، فما زال حتى ولع الفقراء بمثل ذلك وأوجبوه على الأغنياءا فلما رأى معاوية أن فعله يصدق قوله كتب إلى عثمان: إن أبا ذر قد ضيق علي، وقد كان كذا وكذا، للذي يقوله الفقراء. وبعث إليه بأبي ذرفلما قدم المدينة ورأى المجالس في أصل جبل سلع قال: بشر أهل المدينة بغارة شعواء وحرب مذكار. ودخل على عثمان فقال له: ما لأهل الشام يشكون ذرب لسانك؟ فأخبره. فقال: يا أبا ذر علي أن أقضي ما علي وأن أدعو الرعية إلى الاجتهاد والاقتصاد وما علي أن أجبرهم على الزهد. فقال أبو ذر: لا ترضوا من الأغنياء حتى يبذلوا المعروف ويحسنوا إلى الجيران والإخوان ويصلوا القرابات. فقال أبو ذر لعثمان: تأذن لي في الخروج من المدينة؛ فإن رسول الله أمرني بالخروج منها إذا بلغ البناء سلعاً. فأذن له، فنزل الربذة وبنى بها مسجداً، وأقطعه عثمان صرمةً من الإبل وأعطاه مملوكين وأجرى عليه كل يوم عطاء، وكذلك على رافع بن خديج، وكان قد خرج أيضاً عن المدينة لشيء سمعه.

وكان أبو ذر يتعاهد المدينة مخافة أن يعود أعرابياً، وأخرج معاوية إليه أهله، فخرجوا ومعهم جراب مثقلٌ يد الرجل، فقال: انظروا إلى هذا الذي يزهد في الدنيا ما عنده؟ فقالت امرأته: والله ما هو دينار ولا درهم ولكنها فلوس كان إذا خرج عطاؤه ابتاع منه فلوساً لحوائجنا. ولما نزل الربذة أقيمت الصلاة وعليها رجل يلي الصدقة، فقال: تقدم يا أبا ذر. فقال: لا، تقدم أنت، فإن رسول الله، ، قال لي: اسمع وأطع وإن كان عليك عبد مجدع، فأنت عبد ولست بأجدع؛ وكان من رقيق الصدقة اسمه مجاشع.

معركة اليمامة عند الشيعة

وقعت معركة اليمامة أو معركة عقرباء سنة 11 هـ من الهجرة / 632 م في عهد أبي بكر الصديق رضي الله عنه. واليمامة إحدى معارك حروب الردة، وكانت بسبب ارتداد بني حنيفة وتنبؤ مسيلمة الحنفي الذي إدعى أن النبي قد أشركه في الأمر، ومما قوى أمر مسيلمة شهادة الرجال بن عنفوة الذي شهد له – كذباً – أنه سمع رسول الله يشركه في الأمر.

وقد وجه أبو بكر الصديق عكرمة بن أبي جهل لقتاله، ولما فشل عكرمة ولم يستطع الصمود أمام جيش مسيلمة، تراجع. ولما بلغت أنباء هزيمة عكرمة لشرحبيل بن حسنة، آثر الانتظار حتى يصله المدد من خليفة المسلمين، وظل في مكانه حتى يأتيه خالد بن الوليد في جيش جمع عددا من كبار الصحابة والقراء، فلما سمع مسيلمة دنو خالد ضرب عسكره بعقرباء فاستنفر الناس فجعلوا يخرجون إليه حتى بلغوا 40,000 رجل تبعه أكثرهم عصبية، حتى قيل أن بعضهم كان يشهد أن مسيلمة كذاب وأن محمداً رسول الله لكنه يقول: “كذاب ربيعة أحب إلينا من صادق مضر”.

وفي الطريق إلى اليمامة، التقى خالد وجيشه بفرقة من جيش اليمامة، خرجت للثأر لبني عامر عثر المسلمون عليهم وهم في ثنية اليمامة نائمون، فسألهم عن مسيلمة، فردوا “منكم نبي ومنا نبي” فأمر خالد بقتلهم جميعاً عدا مجاعة بن مرارة لعله يستفيد من خبرته ومكانته في قومه.

 

 

السابق
فوائد القسط الهندي مع العسل تعرف عليها
التالي
أضرار و فوائد الحبق للحامل وللجنس