أعصاب

أعراض ضمور المخ عند الأطفال

أعراض ضمور المخ عند الأطفال

الضمور هو انكماش يحدث للأنسجة يؤدي إلى صغر حجمها، وضمور المخ أو ما يُعرف أيضًا بضمور الدماغ، حالة تنكمش فيها أنسجة المخ بسبب فقدان خلايا الدماغ والوصلات العصبية، ويمكن أن يحدث الضمور بشكل كُلي للدماغ، أو يكون جزئيًّا، وهو ما يُعرف بالضمور البؤري، الذي يؤثر فقط في منطقة محددة من الدماغ، ما يسبب خللًا في الوظائف التي تتحكم فيها هذه المنطقة. يصيب ضمور المخ الكبار والصغار، ويمكن أن يتعرض له أيضًا حديثو الولادة. ضمور المخ عند الأطفال من الحالات الشائعة التي تنتشر بين نسبة كبيرة منهم على مستوى العالم، لذلك في هذا المقال سنتحدث بالتفصيل عن ضمور المخ عند الأطفال أهم أسبابه وأعراضه وطرق علاجه.

هل ضمور المخ يسبب الوفاة عند الأطفال

بالرغم من أن ضمور المخ عند الأطفال من الحالات الخطيرة، خاصةً أنه قد يكون سببه حالة مرضية ترتبط بمضاعفات قد تتسبب في الوفاة، فإن العلاج المبكر والتحكم في أعراضه قد يساعدان بشكل كبير في تحسين قدرة الطفل على التعايش معه، وتقليل معدلات الوفاة، خاصةً إذا كان الضمور جزئيًّا. في العموم هو حالة مرضية ليست مميتة، ولكنها تؤثر في قدرات الطفل الحركية والذهنية بشكل كبير، وللأسف كما ذكرنا فإن الضرر الواقع على الأعصاب لا يمكن وقفه، ولكن بعض التغييرات في نمط حياة الطفل قد يساعده على التأقلم مع حالته وتحسين قدراته، وتقليل معدل تطور الضمور، ومنها:

  • ممارسة التمارين الرياضية إذا كانت حالة الطفل تسمح بذلك.
  • اتباع نظام غذائي منخفض الكوليسترول.
  • التحكم في نسبة السكر في الدم.
  • المحافظة على وزن صحي.
  • تجنب الدهون المتحولة في النظام الغذائي، التي يزيد تناولها خطر الإصابة بالسكتات الدماغية.
  • تقليل التوتر والإجهاد العاطفي، الذي يرتبط أيضًا بالسكتات الدماغية.

اقرأ المزيد عن ضمور المخ وأسبابه

أعراض ضمور المخ

تعتمد أعراض ضمور المخ على تأثيرها إن كان على الدماغ بأكمله أو جزء معين منه أو وظيفة معينة من الدّماغ، وتشمل هذه الأعراض ما يأتي:

الأعراض العامة لضمور الدماغ:

تظهر هذه الأعراض بسبب فقدان خلايا المخ في جميع أنحائه، وقد يشعر الشخص بها يوميًّا أو مرةً كل فترة، وتشمل ما يأتي:

  • تغييرات في المزاج أو الشخصية أو في سلوك الشخص.
  • صعوبات في الذاكرة، أو التفكير، أو التحدث، أو الفهم، أو الكتابة، أو القراءة.
  • الارتباك.
  • صعوبات في التعلم.

الأعراض الموضعية لضمور الدماغ

تظهر هذه الأعراض بسبب فقدان خلايا المخ في منطقة معيّنة منه، وتشمل ما يأتي:

  • عدم وضوح الرؤية، أو الرؤية المزدوجة.
  • صعوبة في القدرة على الكلام أو فهمه.
  • اختلال في التوازن.
  • ضعف موضعي في الجسم، أو فقدان الإحساس، أو الشلل.

الأعراض الخطيرة لضمور المخ

بعض حالات ضمور المخ قد تكون مهددةً للحياة، أهمّها ما يأتي:

  • قد يشكّل المريض خطرًا على نفسه من خلال القيام بسلوكيات غير منطقية قد تهدد الحياة، مثل الانتحار.
  • فترات من فقدان الوعي.
  • حالة عقلية غير مستقرّة وتغييراتٌ مفاجئة في السلوك، مثل: الارتباك، والهذيان، والخمول، والهلوسة، والأوهام.
  • التشنجات.
  • تغيُّرات مفاجئة في الرؤية، مثل: فقدان البصر، أو الشعور بآلام في العين.

تعرف على عادات يمكن أن تسبب ضمور العقل

أعراض ضمور المخ البسيط عند الرضع

هناك أعراض تظهر على الطفل، وتدل على وجود ضمور دماغ بسيط لديه، ومنها:

  • عدم تجاوب الطفل في بعض من المؤثرات، كتأخره في الابتسامة أو الرد عليها، وعدم التجاوب مع الحركات أو الأصوات من المحيطين به.
  • وتظهر تلك الأعراض بعد عمر 3 شهور، وقد يدل ذلك على وجود المرض لديه.
  • حدوث تأخر في نمو الطفل الاجتماعي في السنة الأولى من عمره.
  • حدوث تأخر في نطق الطفل للكلمات والحروف.
  • صعوبة تكوين الطفل لتكوين جمل مفيدة.
  • يجد الطفل صعوبة في التحكم في عملية الإخراج والتبول.
  • وجود صعوبة في إدراك الطفل للتعلم المدرسي، واستيعاب المواد التعليمية بالمدارس.
  • ومن الحالات الشديدة التي توحي بالخطر، حدوث مرونة في العضلات والهيكل العظمي لدى الطفل، وصعوبة في جلوسه بشكل صحيح ووقوفه.

يمكنك قراءة المزيد عن ما هي أعراض ضمور الدماغ

علاج ضمور المخ البسيط عند الأطفال

لا يوجد علاج جذري لضمور المخ عند الأطفال، فلا طريقة لتعويض التلف الذي حدث في خلايا المخ العصبية، ولكن هناك بعض الوسائل التي يمكن أن تقلل من تطورات الضمور وانتقاله إلى أجزاء أخرى في المخ، كما أن هناك وسائل تساعد طفلك على التعايش والتعامل رغم الإصابة، إليكِ بعض طرق العلاج:

  • علاج السبب وراء الضمور: إذا كانت الإصابة بالضمور نتيجة عدوى، فالمضادات الحيوية أو مضادات الفيروسات تكون ضرورة، وإذا كانت الإصابة بسبب جلطة، فأدوية السيولة تكون حتمية، وهكذا.
  • العلاج الطبيعي: العلاج الطبيعي عن طريق متخصص قد يُحسن من الأداء الحركي للطفل المصاب بضمور المخ.
  • التخاطب: غالبًا ما يكون الأطفال المصابون بضمور المخ متأخرين لغويًا، ولذلك فإن جلسات التخاطب قد تكون مفيدة جدًا لهم.
  • الدعم النفسي: دعم العائلة ضروري جدًا لأي طفل مصاب بالضمور، ويمكن الاستعانة بمتخصص نفسي لهذا الغرض.

شاهد أيضاً حالات شفيت من ضمور المخ وما هى نسبة الشفاء منه

درجات ضمور المخ عند الأطفال

يتم قياس درجات ضمور المخ من خلال مقياس يسمى (باسكوير) هذا المقياس من المقاييس العالمية التي تقيس ضمور القشرة الموجودة على المخ، بحيث يتم تقسيم المخ إلى 13 منطقة وتشتمل على:

1- مناطق التوسع المتلم

تنقسم إلى:

  • المنطقة الأمامية اليميني واليساري.
  • الجداري القذالي اليميني واليساري.
  • بجانب الصدغي اليميني واليساري.

2- مناطق التوسع البطيني

تنقسم إلى:

  • المنطقة الأمامية اليميني واليساري.
  • كذلك الجداري القذالي اليميني واليساري.
  • والصدغي اليميني واليساري.
  • بالإضافة إلى البطين المخي الثالث.

3- ضُمور المخ بحسب الدرجات من 0 إلى 3 ويكون:

  • درجة 0: هذا القياس يعد طبيعي ولا يكون به ضمور مخي.
  • أما درجة 1: فتحة الأتلام (Sulci) وهي تعبر عن وجود ضمور مخي بسيط.
  • درجة 2: تعبر عن فقدان في حجم تلافيف المخ وتشير إلى وجود ضمور مخي متوسط.
  • أما درجة 3: فهي تشير إلى وجود ضمور نصل السكين وتدل أيضًا على الإصابة بضمور مخي شديد.

اقرأ المزيد عن ما هو مرض الزهايمر ومراحله

كم يعيش مريض ضمور المخ

يسبب ضمور المخ حدوث العديد من الأمراض المختلفة التي تضر الدماغ، بما في ذلك السكتة الدماغية ومرض الزهايمر. ويختلف متوسط عمر المصابين بضمور الدماغ بحسب سبب الضمور، فمرضى الزهايمر مثلا يعيشون من 3-8 سنوات، أما مرضى التصلب المتعدد أن يعيشون بالعمر الطبيعي إذا تعالجوا بشكل جيد

قد يهمك الاطلاع على اعراض ضمور المخ وطرق علاج هذا المرض المجربة

حالات شفيت من ضمور المخ

إن العلاج المستخدَم لعلاج الضمور في المخ يعتمد على مسكنات للمرض، والتخفيف من آلامه، والحد منها، فإن ضمور المخ لا يوجد له علاجًا واضحًا يعمل على الشفاء من المرض بسرعة، لذلك فإن وجود حالات شفيت من ضمور المخ لا يمكن إلا أن نقول إنها قد تم شفاؤها على المدى البعيد، إثرًا من تناول مخفضات أعراض هذا المرض، والحد منه.

وقد أثبتت جميع الدراسات العلمية على الحالات التي أصيبت بحالات من التدهور الكبير في المخ بسبب إصابته بالضمور، على أن تحسن حالتها قد تم تدريجيًّا، وأنه من خلال بعض الخطوات المُشخَّصة من الأطباء، وهي كالتالي:

  • الالتزام بالتمارين الرياضية، والانتظام على ممارسة الألعاب الرياضية يعمل على الحد من انتشار المرض، مما يعمل على إعادة الأعضاء التي أصيبت بالضمور إلى الحجم الطبيعي تدريجيًّا؛ لأن الرياضة تنظم عمل جميع الوظائف في الجسم، ومن أهمها المخ.
  • تناول المكملات الغذائية التي تساعد على استعادة القدرة الطبيعية لعمل المخ والدماغ، ومن أهم هذه المكملات الغذائية المتميزة هو حمض الفوليك، والفيتامينات مثل فيتامين ب، وفيتامين ب 12، وفيتامين ب 6.
  • لا بد من الحرص على أن تمارس الدماغ العديد من الأنشطة المختلفة، وخاصةً الأنشطة المعتمدة على التفكير والذكاء، فلا بد من الاستغناء عن مشاهدة التلفاز مثلا أو التصفح الدائم للإنترنت باستقبال المعلومات المفيدة، أو مشاهدة ألعاب الذكاء وحل الفوازير والأسئلة التي تساعد على تنشيط المخ، وتقليل إصابته بالضمور.

اقرأ المزيد عن كيفية علاج ضمور المخ

السابق
تأثير الكحول على الجهاز العصبي
التالي
كيف تفقد الذاكرة