الحياة والمجتمع

التجاهل المتعمد في علم النفس

التجاهل المتعمد في علم النفس

هناك العديد من الأسباب المؤدية لوجود التجاهل المتعمد تجاه شخص ما، هذا التجاهل قد يكون نوع للعقاب بسبب تعرضه للإساءة، وقد يكون شعور التجاهل سببه فقدان العاطفة وإحساس الفتور تجاه شخص ما، وأحياناً يكون التجاهل سببه الرغبة في جذب انتباه واهتمام الطرف الآخر، وترى العديد من الدراسات أن تعمد التجاهل هو أحد علامات الحب في بعض الأحيان، وفي العادة ما يحمل التجاهل للعديد من الدلالات، والتي من خلالها معرفة حقيقة مشاعر الطرف الأخر، ويرى علماء النفس أنه يجب التعامل مع التجاهل بشكل ذكي، وذلك من أجل تجاوزها دون خسائر.

علامات التجاهل المتعمد

من أهم علامات التجاهل المتعمد ما يلي:

  • التجاهل التام أثناء تحدث الطرف الأخر، وعدم الاكتراث لما يقول وإهمال متابعة كلام هذا الشخص.
  • التحدث مع الطرق الآخر لكن دون إعطائه أدنى إنتباه أثناء الكلام.
  • عدم الرد على رسائل الطرف الأخر، وكذلك تجاهل مكالماته الهاتفية.
  • الاقتصار المبالغ أثناء المحادثات الإليكترونية، حيث قد يكون الحديث عبارة عن اجابة على اسئلة الطرف الأخر.
  • تحاشي النظر إلى الطرف الأخر، وتجنب مجيء العين في العين بقدر المستطاع.
  • التصريح بمشاعر الكره تجاه الطرف الأخر، أو إنكار وجود مشاعر إعجاب أو حب.

علامات تجاهل المرأة للرجل

لاشك أن مشاعر الحب التي تحملها المرأة تجاه حبيبها يصعب عليها أن تخفيها، حيث أن مشاعرها قد تظهر واضحة على تصرفاتها التي تفعلها، كاهتمامها الشديد بالحبيب، وكذلك مشاعر تجاهلها للحبيب تبدو واضحة تماماً، ومن علامات تجاهل المرأة للرجل ما يلي:

  • عدم الاهتمام بأمور حبيبها، سواء أمور حياته أو عمله كما كانت تفعل في السابق.
  • عدم الغيرة وعدم الاكتراث بعلاقاته، ومع من يتحدث أو يبتسم.
  • الامتناع عن رؤيته، وعدم منح الرجل أي فرصة ليكون بينهما لقاء.
  • عدم الاهتمام بالأشخاص المقربين لحبيبها، سواء من أصدقائه أو أهله.
  • القيام بكافة التصرفات التي تجعله يبعد عنها.
  • وضع حدود صارمة في علاقتها بالحبيب، كأن تمتنع عن المرح أو المزاح معه.

أسباب التجاهل المتعمد بعد الاعجاب

هناك العديد من الأسباب التي تجعل الشخص يتعمد تجاهل الطرف الأخر، رغم ما يحمله له من مشاعر إعجاب وحب، ولا شك أن هناك الكثير من أسباب التجاهل المتعمد بعد الاعجاب مثل:

  • شعور الشخص بأن الطرف الآخر لا يبادله نفس الاهتمام، ولا يعطيه نفس القدر من الحب، فيشعر الشخص بالممل وفقدان الرغبة.
  • فقدان قدرة الشخص على الاهتمام بحب من لا يشعر به، وعدم قدرته على منح الطرف الآخر أي مشاعر.
  • الشعور بأن الطرف الآخر لديه بعض الغموض، وأن الطرف الآخر غير واضح ويرفض الوضوح.
  • كثرة تجاهل الطرف الآخر، مما يترتب عليه تغير المشاعر، وسيطرة مشاعر الفتور مما يؤدي للتجاهل التام.
  • كثرة الاهتمام بالطرف الآخر والمغالاة في هذا الاهتمام، قد تجعل الشخص الأخر يتعالى عليه.
  • شدة التمسك بالشخص الذي يرغب في الانفصال.
  • التجاهل قد يكون نتيجة لعدم وجود لغة نقاش بين الطرفين، وعدم اهتمام طرف منهما بكافة الأمور التي تُطرح بينهما.
  • الشعور بتذبذب المشاعر وعدم استقرار العواطف تجاه الشريك، فيرغب الطرف الآخر في البعد قليلاً لحين التأكد من حقيقة مشاعره.
  • الخوف من التصريح بحقيقة المشاعر لدى أي من أطراف العلاقة، فيميل هذا الطرف للتجاهل.

أنواع التجاهل في الحب في علم النفس

أشار علماء النفس إلى وجود العديد من أنواع التجاهل والتي منها ما يلي:

  • تجاهل حقيقة الأمور التي تحدث في محيط الشخص، حيث يكون الشخص رافضاً لتقبل ما يحدث ويرفض رؤية الواقع.
  • تجاهل كافة الفرص التي قد تكون سبباً في حل المشكلة، وفقدان الرغبة في معرفة أسباب المشكلة والإصرار على التجاهل.
  • التجاهل المتعمد لحقيقة الأمور، وهنا يرفض الشخص ما يحدث بل ويرفض أن يعترف بواقع الأمر.

وقد قسم علماء النفس أنواع التجاهل في الحب في علم النفس لنوعين، وهما التجاهل التكتيكي الذي يتم التخطيط له، والتجاهل كنوع من أنواع العقاب ويميل الرجل لهذا النوع بشكل أكبر من المرأة.

التجاهل التكتيكي

وهو أحد أنواع التجاهل، التي يتم التخطيط لها بشكل مسبق، من قبل شخص ما كأسلوب تحدي للطرف الأخر، ويُلجأ لهذا النوع من التجاهل كنوع من الرد على أسلوب الطرف الأخر، أو الرد على عناده وتمسكه بالرأي.

وفي هذا النوع يحاول الفرد أن يجذب إنتباه الطرف الأخر، ويحاول أن يحصل على ردود فعل من قبل الطرف الآخر، وفي الغالب ما يكون سبب هذا التجاهل هو الرغبة في الاستحواذ على عاطفة الطرف الأخر.

التجاهل كنوع من أنواع العقاب

ويعد هذا النوع من التجاهل المتعمد هو الأكثر شهرة، حيث يميل الرجال لهذا النوع أكثر من المرأة، والهدف منها هو التأثير أو الضغط على الطرف الآخر، ويُلجأ إليه لمعاقبة المرأة حينما ترتكب خطأ ما، لذا فهذا الأسلوب هو الطريقة الأسهل بالنسبة للرجال في العقاب.

وفي هذه الطريقة يُعتمد تجاهل الحب، ومن المفروض إنتهاء هذا العقاب بمجرد الإعتذار والتأسف عن الخطأ، وفي كافة الأحوال يجب التعامل مع تجاهل الشريك، بشكل أكثر عقلانية دون إنفعالات أو التفكير في إنهاء العلاقة.

كيفية التعامل مع تجاهل الحبيب

سنقدم لكم بعض النصائح والأمور، التي تساعد على كيفية التعامل مع تجاهل الحبيب مثل:

  • عدم إلقاء العتاب واللوم، على الطرف الذي يُكثر من التجاهل، فمن يحب حقاً لا يستطيع التجاهل، وعلى الشخص أن لا يكثر من العتاب.
  • البعد التام عن الشخص الذي يتعمد التجاهل، دون أن يكون هناك أسباب مجدية لذلك، فالبعد وعدم انتظار التغير هو الحل الأفضل.
  • الامتناع عن الاتصال أو إرسال الرسائل، كأحد الطرق الفعالة للتجاهل مع تجاهل الحبيب، فهذا يجعل الطرف الآخر قد يراجع نفسه ويعود لصوابه.
  • مواجهة الحبيب بتجاهله وفي حال التأكد من تعمده للتجاهل، فهناك لابد من النقاش معه والوصول للأسباب، فبمجرد أن يُعرف السبب ينكشف الحرج.
  • التريث في التفكير، من أجل الوقوف على أسباب التجاهل المتعمد هذا، فقد يكون السبب هو بعض التصرفات الخاطئة، وفي حال تغييرها ستنتهي المشكلة.
  • من الممكن اللجوء إلى الصراخ أو البكاء، وإخراج كافة المشاعر السلبية التي تسبب فيها تجاهل الطرف الآخر، فهذا يساعد على تخفيف حدة المشاعر والتوتر.
  • التجاهل والبعد بعض الوقت، كي يشعر الطرف كثير التجاهل بمدى قسوته.
  • الإلتزام بالصمت والوحدة أفضل من عتاب شخص غير مهتم.

هل التجاهل دليل على التعلق والحب؟

يعد التجاهل في الحب سلاح ذو حدين، فقد يكون التجاهل دليل على الحب والتعلق،

ويعني حب الشخص للطرف الآخر، إلا أنه غير قادر على التصريح بمشاعره،

وقد يكون معنى التجاهل هو تسلل شعور الملل إلى الطرف الآخر،

وهذا الأمر كثيراً ما يحدث في بعض علاقات الحب. لذا فالحب بحاجة لتجديده بين الشريكين،

كي لا يسيطر الملل والروتين على العلاقة مع مرور الوقت.

أما عن الحب ثم التجاهل بعذ ذلك فيرى علماء النفس، أن هذا السلوك هو أحد ألعاب الحب،

التي يلجأ أي من أطراف العلاقة لممارستها، بهدف الاستحواذ على قلب الشريك،

ومن أجل إحياء الحب في قلوبهما من جديد، وفي حال إن كان هذا التجاهل في العلاقة يساعد على تحسين العلاقة، فهنا ندرك أن التجاهل في كثير من الأحيان دلالة على الحب.

السابق
فن التعامل مع الفضوليين .. كيفية التخلص من الفضوليين
التالي
استثمار الوقت