التاريخ الإسلامي

الخليفة عثمان بن عفان

متى توفي الخليفة عثمان بن عفان

توفي عثمان بن عفان في النصف الثاني من خلافة عثمان التي استمرت لمدة اثنتي عشرة سنة، ظهرت أحداث الفتنة التي أدت إلى اغتياله. وكان ذلك في يوم الجمعة الموافق 12 من شهر ذي الحجة سنة 35 هـ، وعمره اثنتان وثمانون سنة، ودفن في البقيع بالمدينة المنورة.

سيرة عثمان بن عفان مختصرة

عثمان بن عفان ولد في الطائف وقيل في مكة سنة 576 م بعد عام الفيل بست سنين. وهو من بطن بني أمية بن عبد شمس بن عبد مناف وهم من كبار سادات قريش، وأبوه عفان ابن عم أبي سفيان بن حرب. … وكان عثمان يلقب بذي النورين لزواجه من رقية ومن ثم أم كلثوم بنتي النبي محمد.

أعمال عثمان بن عفان

تم في عهد عثمان بن عفان جمع القرآن وعمل توسعة للمسجد الحرام وكذلك المسجد النبوي، وفتحت في عهده عدد من البلدان وتوسعت الدولة الإسلامية، فمن البلدان التي فتحت في أيام خلافته أرمينية وخراسان وكرمان وسجستان وإفريقية وقبرص. وقد أنشأ أول أسطول بحري إسلامي لحماية الشواطئ الإسلامية من هجمات البيزنطيين.

كيف مات عثمان بن عفان

عثمان بن عفان –رضي الله عنه- مات في اليوم السابع عشر من شهر ذي الحجة عام 35 هــ، كان الخليفة ابن عفان صائمًا بالرغم من الحصار الذي ألم به هو وعائلته، وبقي صائمًا إلى اليوم التالي؛ نظرًا لعدم تمكنه من الحصول على شربة ماء على الأقل، وفي اليوم التالي المصادف يوم الجمعة 18 ذي الحجة عام 35 هجرية جاء الصحابي كثير بن الصلت إليه يقنعه بالخروج إلى الفناء ليرتدع من يحاصره عن ذلك من هيبته ووقاره، وكان حينها بلغ من العمر 82 عامًا، وفي ذلك الوقت كان قد رأى نفسه مرافقًا للرسول صلى الله عليه وسلم والخلفاء أبي بكر وعمر بن الخطاب رضي الله عنهم، وبُشِرَ بأنه مفطرًا عند الرسول في ذلك اليوم، وأعتق غلمانه، ووقف ليصلي صلاة نافلة قرأ فيها سورة طه، وانتهى منها فجلس يرتل القرآن الكريم بالتزامنِ مع قدوم أهل الفتنة إلى موقعه متربصين له بكل خبث، وجاء كنانة بن بشر التجيبي أشرس من أشعل الفتن وأوقدها؛ فحرق باب بيت ابن عفان ودخلوا عليه فخنقوه حتى الموت.

فتوحات عثمان بن عفان

الدولة الإسلامية ازدهرت في عهد أمير المؤمنين عثمان – رضي الله عنه – بالفتوحات التي أدت إلى اتساع رقعة بلاد المسلمين ، و لعلي أذكر أهم تلك الأعمال : –

  • فتح أذربيجان و الري :  أذربيجان و الري كانت من أواخر البلاد التي فتحها المسلمون في عهد عمر – رضي الله عنه – ، فلما توفي عمر – رضي الله عنه – و تولى عثمان – رضي الله عنه – نقضت أذربيجان و الري الصلح و تمردتا ، فلما علم عثمان بأمرهما رأى أنه لا بد من ايقافهم عن هذا التمرد لألا تتجرأ بقية مناطق الدولة ؛ فوجه الوليد بن عتبة إلى أذربيجان و أبي موسى الأشعري إلى الري .

فبعث الوليد مقدمة له بقيادة عبد الله بن شبيل في جيش قوامه 4000مقاتل ، فأغار عبد الله عليهم ، فأصاب من أموالهم وسبى منهم بعض السبي ، فطلب أهلها الصلح فصالحهم الوليد على 800000 درهم .

أما بالنسبة للري ، فقد كانت أكثر تمرداً ، و قد فتحها قرظة بن كعب الأنصاري في ولاية أبي موسى غلى الكوفة , و استقر أمرها .

  • فتح أرمينية :  فارس كانت التي تدين بالمجوسية محتلة أرمينية الذين يدينون بالمسيحية ، و كان الأرمان يعانون اضطهادات الفرس الذين يخالفون دينهم .

لهذا ، فكر المسلمون في فتحها ، و لأنها كانت على حدود أذربيجان ، انتهز الوليد بن عتبة الفرصة لفتحها بعد انتهاءه من اخضاع أهل أذربيجان ، فنوجه إليها بجيش قوامه 12000 جندي يقوده سلمان بن ربيعة الباهلي فقاتلهم و غنم الكثير .

  •  فتح الإسكندرية : كبر على الروم خروج الاسكندرية من أيديهم , فراحوا يحرضون من بالإسكندرية من الروم على التمرد والخروج على سلطان المسلمين , فاستجابوا للدعوة , وكان عثمان – رضي الله عنه – قد عزل عمرو بن العاص – رضي الله عنه – عن مصر و ولًى مكانه عبد الله بن سعد ابن أبي سرح.

علم أهل مصر بأن قوات الروم قد وصلت إلى الاسكندرية , فكتبوا الى عثمان يلتمسون إعادة عمرو بن العاص ليواجه القوات الغازية فإنه أعرف بحربهم , وله هيبة في نفوسهم, فاستجاب الخليفة لطلب المصريين, وأبقى ابن العاص أميرًا على مصر , فأعد عمرو جيشه لملاقاة العدو (منويل) ، ودارت معركة شديدة بين الفريقين انتهت بانتصار المسلمين , وفرً الروم يقصدون الاسكندرية ليتحصنوا فيها , وتبعهم عمرو بجيشه, فوجدهم قد تحصنوا بأسوارهم فحاصرهم المسلمون , و رموا الأسوار بالمنجنيق حتى فتحوها ودخلوا الاسكندرية.

  •  فتح أفريقيا ( تونس ) : لم يأذن عمر – رضي الله عنه – بغزو أفريقية ، فلما تولى عثمان بن عفان أمر المسلمين أعاد عمرو عليه الكرة ورغبه في فتح افريقيا.

كان عبد الله بن سعد بن أبي سرح لا يقل عن عمرو بن العاص تطلعاً الى إفريقيا, فأرسل سرايا إلى أطراف إفريقيا فأصابوا وغنموا غنائم كثيرة, شجعت عبدالله على أن يطلب من الخليفة الاذن في غزوها , فكتب الى عبد الله يأمره بغزوها , واستنفر عثمان المسلمين مع الجيش الذاهب إلى إفريقية فخرج جمع كثير ممن حول المدينة.

بلغ جرجير أن المسلمين قد يمموا نحو بلاده , فأخذ يستعد للقائهم, وتربص بالمسلمين.

أرسل عبد الله بن سعد إلى جرجير يدعوه إلى الاسلام فأبى ، فطالبه بالجزية فرفض واستكبر, فلم يكن هناك بد من الحرب.

وبالرغم من أن جرجير قد استطاع أن يجمع جيشاً قوامه مائة وعشرون ألفاً ، وبالرغم من أن جيش المسلمين لم يزد على عشرين ألفاً فقد استطاع المسلمون أن ينزلوا بجرجير وجيشه هزيمة فتحت أمامهم أفريقيا.

  •   أنشأ أول أسطول بحري إسلامي : قبل عهد عثمان – رضي الله عنه – لم يشترك المسلمون في معارك بحرية  , فبالرغم من أن معاوية بن أبي سفيان – رضي الله عنه – في عمر بن الخطاب , قد ألح على الخليفة في أن يسمح له بغزو قبرص عن طريق البحر , ولكن عمر بن الخطاب لم يسمح بركوب المسلمين البحر خوفاً عليهم , ولكن معاوية لم يكف عن إلحاحه وأخذ يطلب ذلك من الخليفة كلما سنحت مناسبة.

وفي عهد عثمان – رضي الله عنه – عاود معاوية الطلب , وتردد الخليفة في بداية الأمر , ورفض طلب معاوية , فلم يسكت بل ألح وكرر الطلب حتى وافق عثمان – رضي الله عنه – , ولكنه اشترط عليه ان يصحب زوجه معه في تلك الرحلة والّا يكره أحداً على الخروج في هذه الغزوة .

ولعل الذي شجع المسلمين على غزوها انهزام الروم أمام جيوشهم في كل معركة خاضوها معهم , ولعل غزوة الاسكندرية البحرية كانت من أكبر العوامل على غزو قبرص وتشجيع المسلمين على خوض المعركة معهم.

توجه المسلمون الى الجزيرة ليغزوها , ولكن سكانها لم يستسلموا للغزاة ولم يفتحوا لهم بلادهم بل تحصنوا في العاصمة (قسطنطينا) ولم يخرجوا لمواجهة المسلمين .

لهذا تقدم المسلمون نحو قسطنطينا وحاصروها ، وما هي إلًا ساعات حتى طلب الناس الصلح , واجابهم المسلمون الى الصلح , وقدموا للمسلمين شروطا , واشترط عليهم المسلمون كذلك.

وفي سنة اثنين وثلاثين هجرية نقضت قبرص الصلح , وعلم معاوية بخيانة أهل قبرص , فعزم على الاستيلاء على الجزيرة ووضعها تحت سلطان المسلمين.

وقد خاض المسلمون معركة بحرية اخرى تدعى بذات الصواري.

بدأ المسلمون المعركة يرمون عدوهم بالنبل وكانت السهام تقصر عنهم فلم تنل منهم أي منال , ولكن الروم لم يجهدوا انفسهم , ولم يردوا على المسلمين بشيء.

وأحس المسلمون بضعف موقفهم وبفشل محاولاتهم ففكروا في أن يتخذوا من المراكب ميدانا للمعركة , وهنا شدوا سفنهم بعضها الى بعض , واخذوا يقتربون من سفن العدو حتى كانت في متناول خطاطيفهم , وحينئذ قذفوا الخطاطيف على مراكب الروم, وجذبوها اليهم وشدوها الى مراكبهم حتى اصبحت السفن كلها ميداناً للقتال.

من غسل عثمان بن عفان

الخليفة الراشدى الثالث ذى النورين عثمان بن عفان استشهد على يد الثائرين عندما حصاروه فى منزله وانقضوا عليه وقتلوه

وفاة عثمان بن عفان

عثمان بن عفاف توفي في الثامن عشر من ذي الحجة سنة 35 هجري عن عمر يُناهز الاثنين وثمانين، وكان ذلك بعد قتله من قبل مجموعةٍ من الأشخاص المنافقين. أنهى عثمان بن عفّان عمره وهو يطلب من المؤمنين بأن لا يُقتل أحد بسببه، فمنع المؤمنين أن يدافعوا عنه بسيفهم، فذلك دلّ على عظمة أخلاقه الإسلامية.

وصف عثمان بن عفان

كان عثمان بن عفان _رضي الله عنه_ رجلاً لا بالطول ولا بالقصر، كث اللحية عظيمها، كان يصفّر لحيته، عظيم الكراديس جمع كردوس، وهو كل عظمتين التقتا في مفصل، عظيم ما بين المنكبين، جعد الشعر كثيره، أروح الرجلين الذي يتدانى عقباه ويتباعد صدرا قدميه، أقني طويل الأنف مع دقة أرنبته، وحدب في وسطه، ضخم الساقين، ذراعاه طويلة، أحسن الناس ثغراً، جمته أسفل من أذنيه الجمة: مجتمع شعر الرأس، حسن الوجه.

 

 

 

السابق
فوائد علم الجيولوجيا
التالي
لغة الزبور