التاريخ الإسلامي

الفتح الإسلامي للشام بقيادة أبي بكر الصديق

بلاد الشام قبل الإسلام

كانت سوريا قبل الإسلام من أهم مناطق الدولة البيزنطية وكانت مدنها مثل أنطاكية والقدس وبيت لحم ومأدبا مراكز دينية هامة في الشرق القديم. في بداية عصر انتشار الإسلام كانت سوريا (بلاد الشام) تشكل مركز الامبراطورية الرومانية الشرقية ولها أهميتها في الامبراطورية. بدأت فكرة فتح الشام منذ غزوة الخندق حيث استعصى على الصحابة صخرة وهم يحفرون الخندق فطلبوا مساعدة الرسول فقام وأخذ المعول وضرب ضربة وهو يقول “بسم الله، الله أكبر، أُعطِيتُ مفاتيحَ الشام، والله إني لأنظر إلى قصورها الحُمْرِ”.

من الذي فتح بلاد الشام

على ذلك يعود الفضل في فتح بلاد الشام إلى العديد من الصحابة الذين رووا بدمائهم الطاهرة أرض الشام، وقد كان على رأسهم: خالد بن الوليد، وأبي عبيدة عامر بن الجراح، وشرحبيل بن حسنة، ويزيد بن أبي سفيان، وعمرو بن العاص رضي الله عنهم أجمعين.

كيف انتشر الإسلام في بلاد الشام

بدأ دخول الإسلام بلاد الشام في عهد الخليفة أبو بكر الصديق أرسل الحملة التي كان أعدها الرسول بقيادة أسامة بن زيد لصد هجمات الروم على حدود شبه الجزيرة العربية التي نجح فيها أسامة في صد هجمات الروم. ثم طلب أبوبكر الصديق من خالد بن الوليد التوجه لقيادة الجيوش الأربعة إلى الشام.

الفتوحات الإسلامية في عهد أبو بكر الصديق

فتوحات أبي بكر الصديق في الشام

عزم أبو بكر الصديق -رضي الله عنه- على فتح بلاد الشام حين كان هرقل في الشام، وقيل بل كان في فلسطين، وعندما جدّ الأمر لدى المسلمين اجتمع هرقل مع مستشاريه وأركانه للتشاور في الأمور والظروف، وكان اقتراحه تجنّب القتال مع المسلمين وعقد صلحٍ معهم، وكان رأيه بأنّ الصلح على نصف الخراج أفضل من الخسارة بالكامل، إلّا أنّ المجتمعين معه رفضوا رأيه واختاروا القتال، فنزل عند رأيهم، وكان للبزنطيين جيشين أحدهما في فلسطين والآخر في أنطاكية، وبدأت فتوحات بلاد الشام بمعركة مؤاب بقيادة يزيد بن أبي سفيان بانتصار المسلمين دون الكثير من الخسائر، واخترق المسلمون بها الجنوب من فلسطين.

فتوحات أبي بكر الصديق في العراق

بعد قضاء المسلمين على حروب الردة اتّجهت أنظارهم إلى بلاد العراق، حيث دخل المثنى بن حارثة الشيباني جنوب العراق، فطلب الإذن من أبي بكر في الغزو فأذن له، وكانت الظروف في العراق مهيأةً للفتح بسبب الخلافات الواقعة بين الفرس والعرب في العراق، ووضع أبو بكر الصديق خطةً منهجيةً في فتح العراق بدءاً من أبلة في الجنوب وصولاً إلى حدود الشام موازةً لخط نهر الفرات، والقضاء على الفارسيين ومواليهم من غرب النهر

الفتوحات الإسلامية في عهد الخلفاء الراشدين

شهدت جزيرة العرب بعد وفاة النبي _عليه الصلاة والسلام_ ارتداد عددٍ كبيرٍ من القبائل عن الإسلام، فحاربهم خليفته الأول أبو بكر الصديق، وأعاد جميع قبائل جزيرة العرب لدين التوحيد كاملًا غير منقوص، ليشهد العالم بعد ذلك بداية الفتوحات الإسلامية في عهد الخلفاء الراشدين التي هزمت أعتى قوتين في العالم، فدمرت الإمبراطورية الفارسية، وألحقت الهزائم الكبرى بإمبراطورية الروم البيزنطيين، ونشرت دين الإسلام الحنيف بين شعوب كثيرة، وعلى مساحات وأقاليم واسعة شملت العراق والشام وفارس وصولا إلى حدود الهند شرقًا، وأرمينيا شمالًا، وإلى حدود تونس في إفريقيا

الفتوحات الإسلامية في عهد الخلفاء الراشدين pdf

للتنزيل اضغط هنا

فتوحات الشام في عهد عمر بن الخطاب

بتوجيه من الخليفة عمر بن الخطاب بعد استلامه الخلافة طلب من الجنود متابعةَ الفتوح في الشام، وقد افتتح عهده بعزل خالد بن الوليد عن القيادة العامة للقوات العربية في الشام، وأحلَّ محله أبا عبيدة بن الجراح، وأخفى الأمر عن الجيش، وذلك في منطقة تُدعى وادي اليرموك حيث انتصر المسلمون نصرًا مؤزرًا، في معركة سُميت معركة اليرموك التي ستبقى واحدةً من المعارك الحاسمة في التاريخ، وبعد اليرموك أعُلن أبو عبيدة بن الجراح رسميَّا قائدًا للجيش وتوجه لفتح دمشق وبيت المقدس، وأقام أبو عبيدة بمرج الصفر، وهاجم منطقة فحل، وتوجه إلى دمشق وحاصروها، وتوزع قادة الجيش على أبواب دمشق، وتختلف الروايات في كيفية وقوع الفتح، وشرائطه كما اختلفوا في تاريخ الفتح، ومدة الحصار، وأغلب الظن أنَّ المدينة قد فُتحت صلحًا في قسم منها، وحربًا في قسمٍ آخر، وأنَّه فتحت مرتين، مرة قبل معركة اليرموك، ومرة بعد اليرموك كان المسلمون قد وصلوا إلى ما بعد حمص ثم اضطروا إلى التراجع حتى اليرموك.ولما تمَّ فتح دمشق، ترك أبو عبيدة يزيد بن أبي سفيان في خيله في دمشق، وتوجه مع بقيّة قيادته إلى فحل، وجعل خالد بن الوليد على المقدمة، واشتبك المسلمون مع البيزنطيين في معركة انتهت بهزيمة البيزنطيين، وانتصار المسلمين انتصارًا باهرًا، على الرغم من المياه والأوحال، وانصرف أبو عبيدة مع خالد إلى حمص فصالح أهلها مجددًا على مثل ما صالح به أهل عبيدة زحفه فسار إالى معرة النعمان، وفتحها صُلحًا، وعهد أبو عبيدة بفتح سواحل سورية إلى عبادة بن الصامت، ففتحها عنوة، ثم افتتح انطرسوس وكانت خالية من سكانها، وافتتح جبلة عنوة. أمّا أبو عبيدة فقد سار مع جيشه الذي في مقدمته خالد بن الوليد إلى قنسرين، فغلب المسلمون على أرضها وقراها، وقتلوا ميناس قائد جيش الروم، وصالح أبو عبيدة أهلها على مثل ما صالح أهل حمص، ثم دعاهم إلى الإسلام، فأسلم بعضهم وأقام بعضهم الآخر على النصرانيَّة، ورحل أبو عبيدة إلى حلب، وفي مقدمته عياض بن غنم، وافتتحها صُلحًا، ومن هناك زحف إلى أنطاكيا، واشتبك مع أهلها، وألجأهم إلى المدينة، فصالحوا على الجزية، والجلاء، وما زال أبو عبيدة يفتح المدن حتى بلغ الفرات، وسيّر قواده في بعوث إلى منبج، ودلوك ورعبان وبالس، فافتتحوها صُلحًا. وتوجه المسلمون إلى فلسطين بقيادة عمرو بن العاص، فسار إلى أجنادين التي كانت فيها بقايا من الروم فحاصرهم حصارًا شديدًا وهزمهم، فهربوا إلى إيلياء، فسار وراءهم وحاصرهم، فطلب من أهلها الصلح على أن يكون المتولي لشروط الصلح عمر بن الخطاب نفسه، خوفًا من أن تتعرض كنيستهم العظمى لأعمال التخريب، فقبل عمر بن الخطاب أن يتولى هذا الشرط، وسار إلى القدس في عام 16هجريّة، وبدخول عمر بن الخطاب إلى القدس، انتهت حقبة من عدم الاستقرار السياسي والمظالم الدينية التي مارسها أباطرة بيزنطة ضدَّ الذين خالفوهم بالمعتقد الكنيسي، وعلى هذا يكون المسلمون قد نظفوا بلاد الشام كلها من الجيوش البيزنطيَّة.

معركة اليرموك

وقعت عام 15 هـ (636) بين المسلمين والروم (الإمبراطورية البيزنطية)، ويعتبرها بعض المؤرخين من أهم المعارك في تاريخ العالم لأنها كانت بداية أول موجة انتصارات للمسلمين خارج جزيرة العرب، وآذنت لتقدم الإسلام السريع في بلاد الشام. المعركة حدثت بعد وفاة الرسول محمد بأربع سنوات.

قررت الجيوش الإسلامية الانسحاب من الجابية بالقرب من دمشق إلى اليرموك بعد تقدم جيش الروم نحوهم. تولَّى خالد بن الوليد القيادة العامة للجيش بعد أن تنازل أبوعبيدة بن الجراح، كانت قوات جيش المسلمين تعدّ 36 ألف مقاتل في حين كانت جيوش الروم تبلغ 240 ألف مقاتل.

 

 

السابق
الفتوحات الاسلامية في عهد الفاروق عمر بن الخطاب
التالي
تجديد البطاقة الشخصية قطر .. رابط خدمة تجديد البطاقة الشخصية المباشر