أدبيات

خواطر وأشعار عباس العقاد الشهيرة

خواطر وأشعار عباس العقاد الشهيرة

خواطر وأشعار عباس العقاد الشهيرة عباس محمود العقاد الأديب والصحفي المصري الشهير ولد في مدينة أسوان عام 1889، إقتصر تعليمه على المرحلة الإبتدائية فقط وذلك لعدم توافر المدارس في أسوان ولكن العقاد أستغل ذكائه الحاد وأخذ يعتمد عليه في المعرفة والتعلم حتى صار من أرباب الثقافة ليس فقط في العلوم العربية بل في العلوم الغربية أيضاً.

أثناء زيارة السياح لمدينتي الأقصر وأسوان أتقن العقاد اللغة الإنجليزية وذلك من خلال مخالطته بالسياح، وعندما جاء للقاهرة عمل بالصحافة وتتلمذ على يد الدكتور محمد حسين محمد، كما أنه قام بتأسيس مدرسة الديوان مع إبراهيم المازني وعبد الرحمن شكري.

عمل العقاد بعدة وظائف أولها عامل بمصنع الحرير بمدينة دمياط ثم عمل بالسكك الحديدية ولكنه كان شديد الحب والولع للقراءة لدرجة أنه كان ينفق أمواله على شراء الكتب.

الوظائف التي شغلها العقاد

قام العقاد بالعمل بوظائف حكومية كثيرة حيث أنه عمل في المديريات ومصلحة التلغراف وديوان الأوقاف والسكك الحديدية ولكنه لم يستمر في واحدة من هذه الوظائف حيث أنه كان يشعر بالملل من الروتين الحكومي فترك عمله بالحكومة وإتجه للصحافة.

إشترك عباس العقاد مع محمد فريد وجدي في إصدار صحيفة الدستور وفي فترة هذه الخطوة التقى العقاد بسعد زغلول ولكن بعد ذلك توقفت الصحيفة عن الصدور مما دفع العقاد لإعطاء بعض الدروس ليحصل على قوت يومه.

من خلال عمل العقاد بالصحافة أصبح من كبار المدافعين عن حقوق المواطنين في الإستقلال ونيل الحرية هذا أدى إلى إنتخابه عضواً بمجلس النواب، سجن العقاد لمدة تسعة أشهر وذلك لأن الملك فؤاد أراد أن يسقط عبارتين من الدستور لصالحه ولكن إرتفع صوت العقاد في البرلمان وقال “إن الأمة على أهبة الإستعداد لأن تسحق بأكبر رأس في البلاد يخون الدستور ولا يصونه”.

كان العقاد شديد العداوة مع النازيين خلال الحرب العالمية الثانية مما أدى إلى وجود اسمه بين المطلوبين للعقاب وبالفعل تقدمت جنود أرفين رميل وجاءت للقاهرة لعقاب العقاد مما أدى إلى تخوف العقاد فهرب سريعاً إلى السودان ثم عاد للقاهرة مرة أخرى بعدما إنتهت الحرب.

خواطر وأشعار العقاد

كان العقاد عبارة عن موسوعة ثقافية، فكان يقرأ في كل شيء (علم النفس، علم الإجتماع، التاريخ الإنساني، الفلسفة، الأدب،…إلخ)، بدأ حياته الكتابية بالشعر والنقد ثم إتجه إلى الفلسفة وأخيراً دافع في كتبه عن الإسلام والإيمان والعربية ولم ينسى المرأة فقد أهتم بها لدرجة أنه كتب عنها كتاباً فلسفياً عميقاً أطلق عليه “هذه الشجرة”.

أصدر العقاد كتب يدافع فيها عن اللغة العربية، كان أول ديوان للعقاد وعمره 27 عام وكان بعنوان “يقظة الصباح”، وفي عام 2014 تم إصدار كتاب بعنوان “المجهول والمنسي عن شعر العقاد” قام بإعداده واحد من تلاميذه وهو الباحث محمد محمود حمدان وتم جمع القصائد والأشعار الغير منشورة للعقاد.

نظم العقاد نشيد العلم عام 1934 وتم إذاعته بالراديو وقام بتلحينه الملحن عبد الحميد توفيق ذكي، وفيما يلي مجموعة من الخواطر والأشعار التي نظمها الأديب والشاعر المصري عباس العقاد.

  • صغيرٌ يطلبُ الكِبرا وشيخٌ ودّ لو صَغُرا وخالٍ يشتهي عملا ً وذو عملٍ به ضَجرا ورب المالِ في تعبٍ وفي تعبٍ من افتقرا وذو الأولاد مهمومٌ وطالبهم قد انفطرا ومن فقد الجمال شكى وقد يشكو الذي بُهِرا ويشقى المرءُ منهزما ولا يرتاح منتصرا ويبغي المجدَ في لهفٍ فإن يظفر به فَترا شُكاةٌ مالها حَكَمٌ سوى الخصمين إن حضرا فهل حاروا مع الأقدارِ أَمْ هُم حيّروا القدرا.
  • يومَ الظنون صدعتُ فيكَ تجلُّدي وحملت فيك الضيم مغلـول اليد وبكيتُ كالطفل الذليل أنا الذي مالان في صعب الحوادث مقوَدي وغصصت بالماء الذي أعددته للـري في قفـر الحيـاة المُجهـد لاقيت أهوال الشدائد كلها حتى طغت فلقيت مـا لم أعهـد نار الجحيم إليّ غيرَ ذميمة وخذي إليك مصارعي في مرقدي حيرانَ أنظر في السماء وفي الثرى وأذوق طعـم الموت غير مصرَّد أَرْوَى وأظمأ عَذْبُ ما أنا شاربٌ في حـالتيَّ نقيعُ سم الأسـوَدِ وأجيل في الليل البهيم خواطري لا شـارقٌ فيه ولا من مُسعـد وتعيد لي الذكرات سالف صبوتي شوهاء كـاشرة كما لم أشهـد مُسختْ شمائلها وبدِّل سمتُها وبـدت بوسم في السعير مخلَّـد يا صبوة الأمس التي سعدت بها.
  • من جمع حياته فى روحه لم يرهبه الموت إلا كما يرهب المرء من تبديل كساء بكساء.
  • غلبة النفس عسيرة، ولكنها إذا تيسرت فكل شىء مغلوب.
  • إن الذى يكل إلى الناس تقدير قيمته يجعلونه سلعة يتراوح سعرها بتراوحهم بين الحاجة إليها أو الاستغناء عنها.
  • ظمآن لا صوب الغمـــــــــــــام ولا عذب المدام ولا الأنداء ترويني حيران حيران لا نجم السمــــاء ولا معالم الأرض في الغماء تهديني يقظان يقظان لا طيب الرقاد يـــــدانيني ولا سحر السمار يلهينــــي غصان غصان لا الأوجاع تـبـليني ولا الكوارث والأشجان تبكـيني سأمان سأمان لا صفو الحيـــاة ولا عجائب القدر المكنون تعنينــــي أصاحب الدهر لا قلب فيسعدنـــــي على الزمان ولا خل فيأسونــــي.

حفلة تكريم

تم إحياء حفل بمسرح الأزبكية لتكريم عباس العقاد عام 1934 وهناك قام الدكتور طه حسين عميد الأدب العربي بإلقاء كلمات شكر وتقدير ومدح للعقاد وشعره ولم يكتفي بذلك بل قام بإنشاد قصائد العقاد ومن بينهم قصيدة “ترجمة الشيطان” وإختتم طه حسين حديثه بمقولة “ضعوا لواء الشعر في يد العقاد”.

السابق
خواطر وأشعار أحمد شوقي الشهيرة
التالي
خواطر وأشعار صلاح جاهين الشهيرة