منوعات

طريق هجرة الرسول

طريق الهجرة القديم

يستعيد طريق الهجرة بين مكة المكرمة والمدينة المنورة قصة الهجرة النبوية ويستلهم الدروس والعبر المضيئة للحدث الذي اتكأ عليه تاريخ المسلمين ليتحول إلى أعظم حدث يؤرخون به لتاريخ الأمة بأسرها منذ أكثر من 14 قرنا

تاريخ هجرة الرسول

مر على هجرة النبى محمد، عليه الصلاة والسلام، ومعه الصحابى الجليل أبى بكر الصديق، من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة حسب التقويم الميلادى 1398، إذ هاجر صلى الله عليه وسلم فى 12 سبتمبر عام 622م.

كم استغرقت رحلة الهجرة النبوية

استمرت الرحلة إلى المدينة مدة 8 أيام بتاريخ اليوم الأول من ربيع الأول من العام الأول للهجرة حتى اليوم الثامن من ربيع الأول من العام الأول للهجرة، في مسافة تقدّر بـ 380 كيلومترا مرورًا بـ 29 معلمًا متفق عليها وتختلف في تعدادها من راوي إلى آخر.

مسار الهجرة النبوية

  1. خروج النبي صلّى الله عليه وسلم من أوّل الليل إلى صاحبه الصديق رضي الله عنه، وذلك قبل أن يفرضوا الحصار على بيته.
  2. بقاء سيدنا علي في فراشه عليه الصلاة والسلام ليردّ الأمانات إلى أهلها.
  3. استئجار رسول الله عليه الصلاة والسلام رجلاً من المشركين ليدلّهم على الطريق في الصحراء، هو عبد الله بن أريقط، وكان في منتهى الذكاء، وقد اختاروا الذهاب عن طريق ساحل البحر الأحمر لأنه غير معروف، فيصعب على المشركين إيجادهم.
  4. قرار النبي عليه الصلاة والسلام الذهاب أولاً في اتجاه اليمن جنوباً بدل الذهاب إلى المدينة، زيادةً في الحذر والتمويه.
  5. انتقاء غار ثور للبقاء فيه هو وصاحبه ثلاثة أيام قبل بدء المسير، وذلك ليفقد المشركون الأمل في العثور عليه.
  6. بقاء الراحلتين مع عبد الله بن أريقط خلال هذه الأيام الثلاثة، واللقاء بهما بعد ذلك عند الغار ليرافقهما في رحلتهما.
  7. تعيين سيدنا عبد الله بن أبي بكر الصديق لينقل لهما الأخبار وردود الأفعال من مكّة خلال هذه المدة، يذهب إليهما ليلاً ويعود قبل الفجر لئلاّ يشك أحدٌ في أمره.
  8. قيام عامر بن فهيرة برعي الغنم على المنطقة التي مشى بها الركب ليُخفيَ آثار الأقدام. الخروج من الغار ليلاً بعد انقضاء المدّة المتفق عليها وسلوك اتجاه اليمن ثمّ نحو ساحل البحر الأحمر وبعدها نحو المدينة.
  9. الوصول إلى المدينة المنوّرة لتبدأ مرحلة جديدة من الدعوة إلى هذا الدين العظيم.

هجرة الرسول إلى يثرب

كانت الهِجرة النبويّة من مكّة المُكرّمة إلى يثرب وهي المعروفة بالمدينة المُنوّرة نتيجةً حتميّة وضرورةً مُلحّة، خُصوصاً بعدَ أن ازداد الأذى على النبيّ عليهِ الصلاةُ والسلام وأصحابهِ الكرِام، فقد كذّبَ المُشركونَ من أهل مكّة برسالةِ النبيّ صلى الله عليهِ وسلّم، وبدؤوا بمعاندته ونعتوه بالساحر والمجنون حتّى يصدّوا الناس عن سبيل الله وعن الإيمان برسالة النبيّ الخالدة.

مع ذلكَ كانَ رسولُ الله صلّى الله عليهِ وسلّم يسعى في دعوةِ الناس خوفاً عليهِم من عِقاب الله، ورجاءً في دُخولِهِم في دينِ التوحيد لله، ونبذ عبادةِ الأصنام التي لا تضُرّ ولا تنفع، فما آمنَ معهُ صلّى الله عليهِ وسلّم إلاّ القليل، وفي هذا المقال سنُخصص الحديث عن الهِجرة إلى المدينة المُنوّرة أو ما تُعرف بيثرب قبلَ هجرةِ النبيّ عليهِ الصلاةُ والسلام إليها.

 

هجرة الرسول من مكة إلى المدينة

لم تكن أُولى حركات الهجرة متمثّلةً بهجرة النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- إلى المدينة المنوّرة؛ فقد سُبقت الهجرة إلى المدينة بهجرة بعض المؤمنين الأوائل من الصحابة -رضي الله عنهم- من مكّة إلى الحبشة، وكان ذلك بأمرٍ من النبيّ صلّى الله عليه وسلّم؛ نظراً لاشتداد أذى المشركين في مكّة عليهم، ولم يكن لهم من يحميهم من أذى قريش، بينما كان رسول الله في حماية عمّه أبي طالب، لذا فإنّ من أعظم أسباب ودوافع الهجرة سواءً إلى الحبشة ومن بعد إلى المدينة المنوّرة؛ حماية أنفسهم من إيذاء المشركين الذي مسّ الصّحابة رضي الله عنهم، فقد تعرّض كثيرٌ منهم إلى التعذيب الجسديّ في سبيل دين الله -تعالى- والثّبات عليه، فعُذّب بلال بن رباح رضي الله عنه، وأُلقي في الصحراء في شدّة الحرّ، وعُذّب آل ياسر رضي الله عنهم، ووعدهم رسول الله لقاء صبرهم بالجنّة، وعُذّب كثيرٌ من المسلمين غيرهم. كما إنّ من أبرز الأسباب الدّافعة للهجرة؛ الحصار الذي فرضته قريش على المسلمين وعلى بني هاشم خاصّةً، حيث تآمرت قريش واجتمع رجالٌ منها على تنفيذ حصارٍ ظالمٍ يقتضي مقاطعة المسلمين، وحصارهم اقتصاديّاً واجتماعيّاً؛ فلا يتزوّجوا منهم أو يزوّجوهم، ولا يبتاعوا منهم أو يبيعوهم، وأصاب المسلمون من هذا الحصار أذىً وسوءاً شديداً؛ حتّى إنّ منهم من أكل ورق الشجر من شدّة الجوع، واستمرّ الحصار والمقاطعة حتّى اجتمع أربعة رجالٍ من قريش يرفضون فيما بينهم مقاطعة أبناء عمومتهم وأرحامهم من بني هاشم، واتّفقوا على إنهاء المقاطعة، وجاؤوا إلى قريش ليخبروهم بوجوب إنهاء المقاطعة، فلمّا رجعوا إلى الصحيفة التي كُتبت عليها بنود المقاطعة وجدوها وقد أكلتها حشرة الأرضة إلا لفظ الجلالة. وقد بلغ من تآمُر كفّار قريش على النبيّ -عليه الصّلاة والسّلام- أن اجتمعوا؛ ليخطّطوا لكيفيّةٍ يتخلّصون فيها من رسول الله، ويوقفون دعوته، فمنهم من اقترح حبسه، ولم يلْقَ هذا الرأي القَبول خوفاً من مَنعة بني هاشم قوم النبي له، ومنهم من رأى نفيه وإخراجه، ورُفض هذا الرأي أيضاً؛ خشية أن يجتمع النّاس عليه ويسمعوا دعوته، إلى أن اتّفقوا على أن يأتوا من كلّ قبيلةٍ برجلٍ يقف على باب بيته، فإذا خرج ضربوه ضربة رجلٍ واحدٍ؛ فلا تتمكن حينها بنو هاشم من المطالبة بالقصاص، ويضيع دمه بين القبائل، وقد أطلع جبريلُ -عليه السّلام- رسولَ الله بمؤامرة قريش، فأمر الرسول علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- بالنوم في فراشه، وأغشى الله النّعاس على الرجال وكانوا عشرة، فلم يروا النبيّ صلّى الله عليه وسلّم، ونجّاه الله -تعالى- من سيوفهم .

هجرة الرسول مع أبو بكر الصديق

نزل الإذن الإلهيّ بهجرة النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- بواسطة الوحي، فذهب النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- إلى بيت أبي بكرٍ رضي الله عنه، وقال له: (فإنِّي قدْ أُذِنَ لي في الخُرُوجِ؛ فقالَ أبو بَكْرٍ: الصَّحابَةُ بأَبِي أنْتَ يا رَسولَ اللَّهِ؟ قالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: نَعَمْ، قالَ أبو بَكْرٍ: فَخُذْ -بأَبِي أنْتَ يا رَسولَ اللَّهِ- إحْدَى راحِلَتَيَّ هاتَيْنِ، قالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: بالثَّمَنِ)،والمقصود بقول أبي بكر: “الصحابة”؛ أي أنّه يريد صُحبة رسول الله في هجرته ويسأله ذلك، فأجابه النبيّ بالقبول، فكان أبو بكرٍ رفيقه في طريق الهجرة.وحين همّ النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- بالخروج من مكّة المكرّمة، تحرّكت عاطفة المحبّة لوطنه، واستحضر مكانتها العظيمة في وجدانه؛ لوجود البيت الحرام فيها، فقال مودّعاً إيّاها: (ما أطيبَكِ مِن بلدةٍ وأحَبَّك إليَّ، ولولا أنَّ قومي أخرَجوني منكِ ما سكَنْتُ غيرَكِ)، ثمّ انطلق رسول الله مع صاحبه أبي بكر مُستَخْفيين عن أعين قريش، وغادرا مكّة المكرّمة، وفي طريق السّير كان أبو بكرٍ الصديق يمشي ساعةً أمام النبي وساعةً خلفه؛ من فرط خوفه عليه ومحبّته له، وليحميه، وعند وصولهما إلى غار ثورٍ لم يقبل أبو بكر إلّا أن يدخل قبل النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- ويتحسّس المكان؛ ليتفقّده ويتأكّد من أمنه، ثمّ دخل رسول الله ومكث مع أبي بكرٍ في الغار.

أطلس طريق الهجرة النبوية PDF

للتنزيل اضغط هنا

 

 

 

 

السابق
فوائد الكورن فليكس لكمال الاجسام
التالي
فوائد المانجو للخصوبة والجنس