القرآن الكريم

قصة وردت في اواخر سورة البقرة

قصة وردت في اواخر سورة البقرة

قصة وردت في اواخر سورة البقرة من أكثر التساؤلات التي يسعى الكثير من الناس لمعرفة حقيقتها، وذلك لما في تلك القصة من الكثير من العظات والعِبر التي يستفيد منها المُسلم، فقد استودع الله كل سورةٍ من القُرآن الكريم، بل كلّ آيةٍ منه من الفوائد ما لا يعرفه إلا من نقّب عن فحواها، ومن دلائل إعجاز القرآن الكريم، وإثبات أنه من عند الخالق -سُبحانه-، وأنه ليس من عنديّات محمد-صلى الله عليه وسلّم- الإخبار عن أحوال الأمم السابقة لمُحمّد؛ ليُعلم أنه كتابٌ مُنزّل بالأمر الإلهيّ؛ لإخراج الناس من الظُلُمات إلى النّور؛ فهيَّا معًا نتعرّف على قصص سورة البقرة.

التعريف بسورة البقرة

سورة البقرة أول سورة نزلت في القرآن المدني، تبلغ عدد آياتها مائتان وست وثمانين آية في العدّ الكوفي، وتقلّ آية في العدّ المدني، وهي السورة الثانية في ترتيب سور القرآن بعد سورة الفاتحة، وهي من السبع الطوال، بل هي السورة الأطول في سُور القرآن الكريم، كما أن الله -تعالى- استودعها أفضل آية في سورة، هي آية الكُرسي، وآخر آية  نزلت في القرآن، وهي:” واتقوا يوما تُرجعون فيه إلى الله…”، وأطول آية في القرآن، وهي آية الدين.

أسماء سورة البقرة

تتعدّد الأسماء التي ذُكرت في سورة البقرة، ومن تلك الأسماء:

  • سورة البقرة؛ نظرًا لذكر قصة موسى مع قومه فيها.
  • سورة الزهراء؛ نظرًا لتسمية النبي-صلى الله عليه وسلم- لها وآل عمران بالزهراوين.
  • الفسطاط؛ لاحتوائها الكثير من الأوامر والنواهي
  • سنام القرآن؛ لأنها أطول سورة في القرآن الكريم

قصة وردت في أول سورة البقرة

ذخر القُرآن الكريم بالكثير من القصص التي تحكي أخبار الأمم السابقة، وكيف فعل الله -عز وجل- بمن أطاع الرسول الذي أرسله إليهم، والعقاب الوخيم الذي لحق بمن أعرض عن الله، وسورة البقرة فيها الكثير من القصص، ومن تلك القصص (قصة آدم عليه السّلام)، وتدور أحداث تلك القصة كالآتي:

لقد خلق الله -تعالى- آدم أبو البشريّة، وخلق من ضلعه حوّاء، ثم أذن الله لهما -سُبحانه- بالإنجاب؛ لإعمار الأرض، ولكن قبل ذلك كان آدم وحوّاء في الجنّة، وكان هناك شجرةٌ فيها، قد أمرهما الله -عز وجلّ- بأن لا يأكُلا منها، وفي ذلك يقول-تعالى-:” ﴿ وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ ﴾ [البقرة: 35]، ولكن إبليس اللعين أراد أن يُخرجهما من الجنّة، وهذه هي عادة إبليس وجنوده في كلّ زمانٍ ومكانٍ، إغواء بني آدم؛ لخروجه من الجنّة، فوسوس إليهما بأنهما إن أكلا من الشجرة سيكُونان ملكين، أو يكونا من الخالدين الذين لن يمُوتوا، وقال لهما: إني لكم نصيحٌ أمين.

فلما ذاقا الشجرة بدت لهما سوءاتهما، وناداهما ربهما ألم أنهكما عن هذه الشجرة، ثم أمر الله -عز وجل- أن يهبطا من الجنة إلى الأرض.

قصة وردت في اواخر سورة البقرة

ومن القصص المُثيرة في سورة البقرة، قصة طالوت وجالوت، وهي قصة وردت في اواخر سورة البقرة ، وتدور أحداث هذه القصة كالآتي:-

إن طالوت كان ملكًا لبني إسرائيل، وقد عرض طالوت على قومه بأن من يقُوم بقتل جالوت، سيُزوّجه من ابنته، وسيُمكّنه من عرشه، وكان داوود -عليه السّلام- من الرّماة البارعين في بني إسرائيل، وفي أثناء سيره، نادى حجرٌ عليه بأن تأخذني ؛ لتقتل بي جالوت، ونادى عليه الثاني، فالثالث، فأخذ الثلاث حجرات، ووضعهم في حافظته؛ حتى ذهب إلى جالوت.

قال له جالوت: إني لا أُحب قتلك، فقال داوود -عليه السلام-: ولكني أُحبّ قتلك، ووضع يده في جُعبته، فأمسك بالثلاث حجرات، وكأنها صارت حجرًا واحدُا في يده؛ فرمى بها جالوت؛ فقُتل جالوت، وكان دواوود حينئذٍ أصغر أولاد أبيه الثلاثة عشر.

وفي ذلك يقولك -تعالى-:”  فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِالْجُنُودِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ…”الاية ( 250)

والمعنى: إن الله – عز وجل- مُختبركم بنهر-قيل نهر بين الأردن وفلسطين، والمُسمّى نهر الشريعة المعروف، فمن شرب من هذا النهر، فليس مني

أحب بنو إسرائيل داوود حُبًّا شديدًا، وفاق حُبّهم له حُبّهم لطالوت؛ فاغتاظ طالوت، وملأ قلبه الحسد؛ فعزم على قتل داوود، وقد أشار عليه أهل العلم ممن حوله بأن لا يقتله؛ فقتلهم، ولم يرضخ لكلامهم، ثم ندم طالوت على هذا الفعل ندمًا شديدًا.

فما لبث حتى أشاروا عليه بامرأة عابدةٍ؛ فذهب إليها؛ فأخذته إلى المقابر، وخصوصًا قبر يشوع؛ فدعت العابدة الله -عزوجل- فخرج من قبره حيًّا، ثم قال: أقامت القيامة؟، قالت: كلّا، ولكن هذا طالوت جاءك يسأله هل له من توبة؟، فقال: نعم، ولكن عليه أن يترك مُلكه، ويذهب يُقاتل في سبيل الله؛ حتى يُقتل.

فانخلع طالوت من مُلكه، وأعطاه لداوود -عليه السّلام-، وذهب ومعه ثلاثة عشر من أولاده؛ ليُقاتلوا في سبيل الله، فقاتلوا؛ حتى قُتلوا.

قصة وردت في سورة البقرة

ومن القصص التي ذُكرت في سُورة البقرة، قصة موسى -عليه السلام- مع قومه، وتدور أحداث تلك القصّة كالآتي:

إن رجلًا قد قُتل في بني إسرائيل، ولم يُعرف من الذي قتله؛ فأمر الله -عز وجل- سيدنا موسى بأن يأمر قوته بذبح بقرة من بقرهم؛ فداءً لهذا الرّجل، فقالوا له: ادع لنا ربك ياموسى يُبيّن لنا أوصافها، فقال موسى: إنها بقرة لا فارض (كبيرة في السنّ) ولا بكر ( صغيرة في السّن)، وإنما تكون بين الكبيرة والصغيرة؛ فماطلوا في ذلك، وقالوا: يا موسى ادع لنا ربك يُبيّن لنا ما لونها

فقال موسى: إنها بقرةٌ صفراء فاقعٌ لونها تسُرّ النّاظرين، فماطلوا، وقالوا: يا موسى ادع لنا ربك يُبيّن لنا ما أوصافها؛ لأن البقر تشابه علينا، فقال موسى: إنها بقرةٌ لا ذلول تُثير الأرض، ولا تسقي الحرث، مُسّلمة (سالمة) لا شية فيها؛ فما كان منهم إلا أن ذبحوها، وكادوا أن لا يفعلوا.

ومن خلال هذا المقال يُمكننا التعرف على قصة وردت في اواخر سورة البقرة، كما يُمكننا التعرف على قصة سيدنا موسى -عليه السلام- مع قومه، وقصة آدم وحواء -عليهما السلام- مع إبليس، كما تعرفنا على بعض الأسماء التي أُطلقت على سورة البقرة، وما السبب في إطلاقها.

السابق
سبب نزول سورة البقرة
التالي
اول خمس ايات من سورة البقرة