التاريخ الإسلامي

لماذا سميت بيعة الرضوان

بيعة الرضوان

يُراد بلفظة البيعة (لغة): الصفقة المعقودة في البيع، وقد أُطلِق هذا المُسمّى على مُبايعة الصحابة للنبيّ؛ لأنّهم بذلوا أنفسهم نصرة لرسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- في سبيل الدعوة إلى توحيد الله -سبحانه وتعالى-، أمّا لفظ الرضوان فهو من الرضا؛ وسُمِّيت بهذا المُسمّى؛ لأنّ الله أنزل في كتابه قوله:(لَّقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا)،[١] ويُشار إلى أنّ أحداث بيعة الرضوان تمّت في بدايات شهر ذي القعدة من السنة السادسة للهجرة، في منطقة الحديبية

شروط بيعة الرضوان

بايع المسلمون رسولهم -صلّى الله عليه وسلّم- على عدم التولّي عند نداء الموت للجهاد في سبيل الله -تعالى-، مُهيّئين أنفسهم للنصر المبين، أو الشهادة لله ربّ العالمين،[٦] وبلغ عدد المُبايعين تحت الشجرة ما يقارب ألفاً وأربعمئةٍ، وقِيل ألفاً وخمسمئة مبايعٍ،[٧] وأما الشجرة التي تمّت تحتها بيعة الرّضوان فقد اندثرت وزال أثرها، وذكر ابن حجر أنّ الرّوايات بشأنها تشير إلى أحد أمرين: الأول: أنّ الله تعالى أنسى الصحابة مكانها وأخفاه عنهم، وقد عُمّيَ مكانها على من قصدها بعد البيعة، والثاني: أنّ عمر -رضي الله عنه- بلغه أنّ قوماً يأتون الشجرة فيُصلّون عندها؛ فأمر بقطعها؛ فقطعتْ حتى لا يُفتتن النّاس بها

أسماء الصحابة بيعة الرضوان

كما في الصحيحين عن جابر بن عبد الله قال: كنا يوم الحديبية ألفاً وأربع مائة، فقال لنا ‏رسول الله صلى الله عليه وسلم: “أنتم خير أهل الأرض”.‏
وجاء عن سعيد بن المسيب: أنهم ألف وخمس مائة.‏
وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله: والجمع بين هذا الاختلاف أنهم كانوا أكثر من ألف ‏وأربعمائة، فمن قال: ألف وخمسمائة جبر الكسر، ومن قال ألف وأربعمائة ألغاه، ويؤيده ‏قول البراء في رواية عنه: كنا ألفاً وأربعمائة أو أكثر.
وقد جاء في فضل أهل بيعة ‏الرضوان قوله صلى الله عليه وسلم: ” لا يدخل النار أحد بايع تحت الشجرة” رواه مسلم ‏وأحمد وأبو داود والترمذي.‏
ولم نقف على من ذكر أسماء الصحابة الذين شهدوا البيعة حسب المصادر التي بأيدينا، ‏وقد ذكر في السنة الصحيحة أسماء بعض من حضروا البيعة: كأبي بكر وعمر وعلي وجابر ‏بن عبد الله وابن عمر وأم سلمة، وغيرهم رضي الله عنهم.‏

ما اسم الشجرة التي تمت تحتها بيعة الرضوان

منظر بانورامي لشجرة السمر، وهو نوع شجرة الرضوان التي جرت عندها البيعة.

بيعة الرضوان عند الشيعة

بيعة الرضوان، أو بيعة الشجرة، هي بيعة لجماعة من الصحابة للنبي الأكرمصلی الله عليه وآله وسلم، في السنة السادسة للهجرة وقد ذُكرت هذه الحادثة في القرآن في قوله تعالى: ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ﴾.

خرج النبيصلی الله عليه وآله وسلم مع عدد من الصحابة لا يحملون السيوف؛ لزيارة بيت الله الحرام وأداء مناسك العمرة، وقد قطع عليهم المكيّون الطريق حين وصولهم إلى الحديبية، حينها انعقدت هذه البيعة تحت الشجرة، وصالح مبعوثو مكة النبيصلی الله عليه وآله وسلم على أن يعود هذا العام إلى المدينة، ويزور في العام المقبل. واشتهر المبايعون بعد ذلك بأصحاب الشجرة.

بيعة الرضوان في القرآن الكريم

للمبايعين في بيعة الرضوان منزلة كبيرة عند المسلمين خاصة أهل السنة والجماعة فيعدونهم من أهل الجنة، لإخبار القرآن بأن الله قد رضي عنهم، فقال الله تعالى:  لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا  سورة الفتح:18، وكذلك نزلت فيهم عدة آيات أخرى من سورة الفتح منها قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا  سورة الفتح:10. كما وردت عدة أحاديث نبوية في فضلهم منها:

ما رواه البخاري ومسلم عن جابر بن عبد الله أنه قال: «كنا يوم الحديبية ألفاً وأربع مائة، فقال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنتم خير أهل الأرض.»
ما رواه مسلم عن جابر بن عبد الله أنه قال: «أخبرتني أم مبشر: أنها سمعت النبييقول عند حفصة: «لا يدخل النار إن شاء الله من أصحاب الشجرة أحد الذين بايعوا تحتها»، قالت: بلى يا رسول الله: فانتهرها فقالت حفصة: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾ فقال النبي : قد قال الله عز وجل ﴿ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيّاً﴾.»
ما رواه مسلم عن جابر: «أن عبدًا لحاطب جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم يشكو حاطبًا فقال: يا رسول الله ليدخلن حاطب النار فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “كذبت لا يدخلها فإنه شهد بدرًا والحديبية”.»

 

 

السابق
ما هى فوائد العسل للجماع وزيادة القدرة الجنسية
التالي
فوائد العسل مع الماء على الريق للجنس