أحكام شرعية

هل يجوز الزواج من يهودية

هل يجوز الزواج من يهودية

هل يجوز الزواج من يهودية سؤال من أهم الأسئلة وأكثرها طرحًا في العالم الإسلامي، فلمَّا كان الزواج فطرة فُطر عليها البشر جميعًا، كان لا بدَّ أن يأتي التفصيل الشرعي في كلِّ أحكام الزواج واضحًا لا غرابة ولا إبهام فيه، فالزواج في الإسلام سنة من سنن الأنبياء والمرسلين، حثَّ الشرع عليها ودفع الناس إليها، وهو آية من آيات الله سبحانه وتعالى، قال تعالى في سورة الروم: “وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ”وهذا المقال سيجيب عن السؤال القائل: هل يجوز الزواج من يهودية في الإسلام.

هل يجوز الزواج من يهودية

إجابة عن السؤال القائل: هل يجوز الزواج من يهودية يمكن القول إنَّه مما لا شكَّ فيه أنَّ اليهود مشركون كفَّار في نظر الإسلام، ولكنَّ الشرع الإسلامي استثنى اليهود والنصارى من بقية الكفار من الأديان الأخرى، وذلكَ لأنَّهم من أهْل الكتاب، وقد اتَّفق أهل العلم بأنَّه يحلُّ للمسلم أن يتزوج من امرأة يهودية، قال الزركشي في هذه المسألة: “وحرائر أهل الكتاب، وذبائِحهم، حلال للمسلمين؛ لقول الله سبحانه: “الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ”والله تعالى أعلم.

حكم الزواج بنصرانية

تُعامل المرأة النصرانية في الإسلام من حيث حكم زواج المسلم بها كمعاملة اليهودية، فكلتاهما من أهل الكتاب والإسلام يحلل لرجال المسلمين الزواج من أهل الكتاب سواء كانت نصرانية أو يهودية شريطة أن تكون عفيفة، والدليل صريح في سورة المائدة، قال تعالى: “الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ”ومعنى المحصنات من الذين أوتوا الكتاب أي العفيفات الحرائر الطاهرات، والله تعالى أعلم.

حكم الزواج من الوثنية المشركة

بعد الإجابة عن سؤال: هل يجوز الزواج من يهودية والحديث عن حكم الزواج بنصرانية في الإسلام، جدير بالقول إنَّه لا خلاف بين أهل العلم على حرمة زواج المسلم من الوثنية المشركة، كالمجوسية أو الشيوعية أو من تعبد القبور أو الشجر أو الجحر أو الشمس أو غير ذلك، من تزوَّج من امرأة وثنية مشركة فزواجه باطل، ولا يجوز له نكاح مشركة وثنية إلَّا إذا أسلمت، قال تعالى في سورة البقرة: “وَلا تَنكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ” وقال تعالى في سورة الممتحنة: “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ ۖ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ ۖ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ ۖ لَا هُنَّ حِلٌّ لَّهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ…” والله تعالى أعلم.

حكم زواج المسلمة من غير المسلم

في ختام ما جاء من إجابة عن السؤال القائل: هل يجوز الزواج من يهودية في الإسلام، لا بدَّ من الإشارة إلى أنَّه لا خلاف بين أهل العلم على تحريم زواج المسلمة من غير المسلم حتَّى لو كان من أهل الكتاب، وإذا تمَّ هذا الزواج فهو زواج باطل والمعاشرة فيه تُعدُّ من الزنى والعياذ بالله، قال ابن قدامة -رحمه الله- في هذه المسألة: “ولا يزوج كافر مسلمة بحال، قال: أما الكافر فلا ولاية له على مسلمة بحال، بإجماع أهل العلم، منهم: مالك، والشافعي، وأبو عبيد، وأصحاب الرأي، وقال ابن المنذر: أجمع على هذا كل من نحفظ عنه من أهل العلم”، والله تعالى أعلم.

لقد أوضح هذا المقال وبيَّن بالتفصيل عدَّة أحكام شرعية مهمة للغاية، وهي حكم زواج الرجل المسلم من امرأة يهودية أو امرأة نصرانية، إضافة إلى حكم زواج المسلم من امرأة وثنية مشركة، كما تحدَّث عن حكم زواج المسلمة من غير المسلم.

السابق
متى كانت ليلة القدر 2020-1441 بالميلادي والهجري
التالي
ادعية ليلة القدر 1442 مستجابة .. دعاء ليلة القدر مكتوب