أحكام شرعية

يؤمر الطفل بالصلاة اذا بلغ سن

يؤمر الطفل بالصلاة اذا بلغ سن

يؤمر الطفل بالصلاة اذا بلغ سن ؟ سؤال هام فالصلاة هي أحد أركان الاسلام الخمسة، وهي عمود الدين، وهي واجبة على كل مسلم لدرئه من عذاب الله يوم القيامة ودخول النار، وانطلاقًا من قول الله تعالى: “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَّا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ”،  فإنه يجب على ولي الأمر في الأسرة وهو غالبا الأب أمر أفراد بيته الذين هم أمانة في عنقه تعليمهم أمور دينهم ومنها أداء الصلاة.

يؤمر الطفل بالصلاة

لقد أمر الشارع الحكيم أولياء أمور الأطفال بإحسان تربية الأبناء وتنشئتهم على الأخلاق الحسنة وأداء العبادات، ويتمثل ذلك بتعويدهم على الصلاة إذا بلغ الطفل منهم سن السابعة فما فوق، لما روى أبو داود أن النبي -صلى الله عليه وسلم-قال: “مُروا أولادَكُم بالصَّلاةِ وَهُم أبناءُ سبعٍ – أي إن ميَّزوا – واضرِبوهم عليها وَهُم أبناءُ عشرٍ وفرِّقوا بينَهُم في المضاجعِ”، ؛ أي علموهم ما تحتاج إليه الصلاة من الشروط والأركان، وقومو بأمرهم بأدائها.

والحديث الشريف يؤكد أن على أولياء الطفل أن يأمروه بالصلاة كي يعتاد عليها، خاصةً إذا بلغ العشر، وذلك لأنه إن لم يعتد عليها قبل البلوغ فإنه يخشى عليه من أن يتكاسل عنها عند بلوغه سن التكليف، وما ينصح به للمساعدة في ذلك:

  • ترغيب الطفل بالصلاة وتحبيبه بها.
  • تذكير الطفل دائمًا بفضل الصلاة ومكانتها في الإسلام، وفضائل السنن مثل الوتر والرواتب.
  • تعويد الطفل على النوم مبكراً ليأخذ حاجته من النوم، فيستيقظ مبكرًا لأداء صلاة الفجر.
  • ضرب الطفل ضربًا غير مبرح فيما يتعلق بصلاة الفرض، إن لم ينفع معه أسلوب الترغيب.

تأديب الطفل وضربه لأداء الصلاة إذا بلغ سن العاشرة

ذكر الفقهاء أن الضرب لتعليم الأطفال الصلاة وتعويدهم عليها مشروع إن كانت له فائدة، ومن الصبيان من لا ينفع معه الضرب ومنهم من يفيد معه، فإن لم يكن الطفل ممن ينفع معهم الطفل لم يشرع، ففي فقه الامام مالك أنه عند كلامه على أمر الصبي بالصلاة نص على: “، وإذا دخل في عشر سنين ولم يمتثل بالقول ضرب ضرباً خفيفاً مؤلماً حيث علم إفادته، والصواب اعتبار الضرب بحال الصبيان”. وقال العدوي معلقاً : “إذا علم أن الضرب لا يفيد، فإنه لا يفعله؛ إذ الوسيلة إذا لم يترتب عليها مقصدها لا تشرع”.

ومع ذلك فلا يجوز اللجوء إلى تأديب الطفل وضربه إلا بعد انتهاء جميع الوسائل الأخرى، مع الحرص على التزام الرفق في جميع ما ذكر، وإذا لم يلتزم الطفل بالسنن مثل الوتر فلا يجوز تأديبه على ذلك؛ لأن الأمر بالتأديب موجود في صلاة الفرض، مع ترغيبه بأدائها حتى إذا بلغ يكون لأمره بالصلاة وترغيبه فيها تأثيرًا عظيمًا بفضل الله، وإن لم يلتزم بها في سنه الصغير.

مسائل ترد على أمر الأطفال بالصلاة إذا بلغ سن السابعة

هناك مجموعة من المسائل التي ترد على مسألة أمر الأطفال بالصلاة وتأديبهم على تركها. ونذكر هنا بعضًا من هذه المسائل مع إجابة فضيلة الشيخ ابن باز عليها رحمه الله:

لمَ حدد الرسول -صلى الله عليه وسلم- العمر بالسبع

لأنه لا بد للطفل أن يكون مميزًا ويعقل ما يسمعه، وفي الغالب أن الطفل يعقل في سن السبع سنين، وفيما دون هذا السن يغلب على الطفل أن يكون عقله ضعيفًا، لا يعقل الصلاة.

 ماذا لو تهاون الآباء في تعويد الأطفال على الصلاة والذهاب إلى المسجد

على الوالده أن يقوم بواجب تعويد الطفل على الصلاة، والواجب في هذا يقع على عاتق الأب والأم في أن يقوما بهذا الأمر لتربية الأولاد التربية الشرعية، وتوجيهم إلى الخير، ومن أهم الأمور ضمن التربية الشرعية أمر الأطفال بالصلاة عند بلوغهم سن السابعة، وضربهم عند بلوغهم سن العاشرة، ذكورًا كانوا أو إناثًا.

ماذا لو تم تعليم الصبيان قبل سنِّ السادسة وهل له أثر على الطفل

قد ينفع ذلك معهم لوكانوا يعقلون،فإذا تيسر ذلك فهو طيب، حتى إذا علموا أطفالهم قبل السبع ففي ذلك إضافة خيرإلى خيرٍ؛ حتى إذا بلغ السابعة من العمر فإذا هو قد تعلم الصلاة.

من الذي يتولى ضرب الولد المقصر في الصلاة الأم أم الأب؟

الواجب في ذلك أولًا على الأب، فإن لم يكن ثمة أب ينتقل الواجب إلى الأم، وكذلك إن تساهل الأب بذلك تتولى الأم تعليم الطفل، فإن لم يكن له أب ولا أم فالذي يتولى أمره هو أخوه، أو عمه الذي يقوم على تربيته،أي من عليه حضانة الطفل اليتيم.

تناولنا فيما سبق السن الذي يؤمر به الطفل بالصلاة؛ حيث يؤمر الطفل بالصلاة اذا بلغ سن السابعة، ويتم ذلك عن طريق الترغيب بكل الوسائل المشروعة، فإن لم يمكن باستخدام جميع وسائل الترغيب لجأ ولي أمر الطفل إلى التأديب.

السابق
فاكثروا فيهن من التهليل
التالي
اذكار عشر ذي الحجة وفضلها